تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموضوعات — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فذكرته كل يوم . قال معاذ : نعم ، ثم قال بأبي وأمي أنت يا رسول الله ، ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأنا رديفه ونحن نسير إذ رفع بصره إلى السماء فقال : الحمد لله يقضى في خلقه ما أحب . يا معاذ . قلت : لبيك يا رسول الله إمام الخير ونبي الرحمة . قال : أحدثك حديثا ما حدث به نبي أمته إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله عز وجل . ثم قال : إن الله تعالى خلق سبعة أملاك قبل أن تخلق السماوات ، لكل سماء ملكا قد حللها تعظيما وجعل على باب كل سماء منهم بوابا ، يكتب الحفظة عمل العبد ، له نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا فيقول الملك البواب اضرب بهذا العمل وجه صاحبه وقل لا غفر الله لك ، أنا ملك صاحب الغيبة ، من اغتاب الناس لم أدع عمله يتجاوزني إلى غيرى . قال : وبلغته حتى يمشي ويقول : أمرني بذلك ربى . قال : ويصعد الملك بالعمل الصالح . فيقول الملك الذي في السماء الثانية : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وقل لا غفر الله لك إنك أردت بهذا العمل عرض الدنيا وأنا ملك صاحب عمل الدنيا لا أدع أن يجاوز إلى غيرى ، أمرني بذلك ربى . قال : وبلغته حتى يمشي قال : ويصعد الملك بعمل العبد مبتهجا به من صدقة أو صلاة . فيتعجب الحفظة . فيجاوزها إلى السماء الثالثة . فيقول الملك : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه وقل لا غفر الله لك . أنا صاحب الكبر وقد أمرني ربى أن لا أدع عمل متكبر يجاوزني إلى غيرى . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر النجم الدري في السماء ، له تسبيح من صوم وحج . فيمر به على ملك السماء الرابعة . فيقول له : قف واضرب بهذا العمل وجه صاحبه وبطنه ، أنا ملك صاحب العجب بنفسه ، إنه من عمل وأدخل معه العجب ، فإن ربى أمرني أن لا أدعه يجاوزني إلى غيرى فقل لا غفر الله لك . قال : وبلغته ثلاثة أيام . قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد مع الملائكة كالعروس المزفوفة إلى أهلها . فيمر به إلى السماء الخامسة من عمل الجهاد والصلاة ، فلذلك العمل زئير كزئير الأسد ، عليه ضوء كضوء الشمس ،