تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند زيد بن علي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
في الدبا والنقير ( 1 ) والمزفت ( 2 ) والحنتم ( 3 ) ونهانا عن زيارة القبور ، قال فلما كان من بعد ذلك ، قال يا أيها الناس اني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي ان تدخروها فوق ثلاثة أيام وذلك لفاقة المسلمين لتواسوا بينكم فقد وسع الله عليكم فكلوا وأطعموا وادخروا ، ونهيتكم ان تنبذوا في الدبا والنقير والمزفت والحنتم فان الانا لا يحل شيئا ولا يحرمه ولكن إياي وكل مسكر ، ونهيتكم عن زيارة القبور وذلك أن المشركين كانوا يأتونها فيعكفون عندها وينحرون عندها ويقولون هجرا ( 4 ) من القول فلا تفعلوا كفعلهم
شرح
( 1 ) النقير أصل خشبة ينقر ينتبذ فيه فيشتد نبيذه وهو الذي ورد النهي عنه اه‍ . صحاح . ( 2 ) هو المطلي بالزفت وهو القار والقار المقير أيضا قاله في البدر المنير اه‍ . الزفت بالكسر كالقير والقير والقارة ومنه الزفت تقول جرة مزفتة اي خلطت بالزفت اه‍ . صحاح . ( 3 ) قال في النهاية : الحنتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم واحدتها حنتمة وإنما نهي عن الانتباذ فيها لأنها تسرع لشدته فيها لأجل دهنها وقيل لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهي عنها ليمتنع من عملها والأول الوجه اه‍ . بلفظها . ولفظ مقدمة فتح الباري : الحنتم فسره في الحديث بالجرار الخضر وقيل الحمر وقيل البيض ، قال الجربي جرار مزفتة وقيل الحنتم المزادة المختومة . ( 4 ) قال أبو عبيد في كتاب الأمثال : الهجر القبيح من القول والهجر الهذيان والهجرة بالضم الاسم من الاهجار وهو الافحاش في المنطق والخنا اه‍ . صحاح .