يوم النفر ( 1 ) أصيب رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فغسله وكفنه
وصلى عليه ثم أقبل علينا بوجه الكريم ، فقال هذا المطهر يلقى الله عز
وجل بلا ذنب له يتبعه .
باب ما يوجب الحج
:
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام في قول
الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . قال
عليه السلام : السبيل الزاد ( 2 ) والراحلة ، وقال عليه السلام : ولما نزلت
شرح
( 1 ) النفر نفران الأول منهما بعد رمي الجمار في اليوم الثالث من يوم النحر
وهو ثاني عشر ذي الحجة ، ويسمى يوم الصرم لانصرام الناس فيه ،
والنفر فيه جائز بلا خلاف لقوله تعالى : فمن تعجل في يومين فلا إثم
عليه . وهو النفر الأصغر من منى الا مكة لطواف الوداع إن كان قد
طاف للزيارة فإن لم يكن طافه فلهما جميعا . والنفر الثاني وهو النفر
الأكبر لان فيه نفر عامة الناس والتأخير فيه أفضل وهو في اليوم الرابع
من يوم النحر .
( 2 ) تحصيل القول في الزاد انه لا بد من زاد صادرا وواردا لأنه عليه الصلاة
والسلام أطلق الزاد والمتزود كما يحتاج إليه في الورود وكذلك لاوبه
فرع قلت : ومن جملة ذلك أن يكون معه ما يكفي أولاده حتى ينقلب
إليهم ، لأنه ( ع م ) روى عن أمير المؤمنين ( ع م ) ان رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : كفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول فوجب الاثم له بتضييع
أولاده اه ج .