هذه الآية قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله الحج واجب علينا
في كل سنة أو مرة واحدة في الدهر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل مرة واحدة
ولو قلت في كل سنة لوجب . قال يا رسول الله فالعمرة واجبة مثل الحج ؟
قال لا ، ولكن ان اعتمرت خيرا لك ( 1 ) .
باب المواقيت
:
حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال :
ميقات من حج من المدينة أو اعتمر ذو الحليفة ( 2 ) ، فمن شاء استمتع
بثيابه وأهله حتى يبلغ ذا الحليفة ، وميقات من حج أو اعتمر من أهل العراق العقيق ( 3 ) فمن شاء استمتع بثيابه وأهله حتى يبلغ العقيق ، وميقات .
شرح
( 1 ) ان قيل فان الله تعالى يقول : وأتموا الحج والعمرة لله ، فلو لا انها
واجبة لما أمرنا باتمامها إذ ليس اتمامها بأبلغ من ابتدائها ، قلت إنما أمر
بالاتمام ولم يأمر جل وعلا بالانشاء كما قال سبحانه وتعالى : يوفون
بالنذر ، أوجب الايفاء ولم يوجب انشاء النذر اه ج . للإمام محمد بن المطهر
( ع م ) . ووجه آخر وهو ان أمير المؤمنين عليا صلوات الله عليه قرأ :
وأتموا الحج والعمرة لله برفع العمرة على الابتداء ، قال صاحب الكشاف
كأنه ( ع م ) أراد بذلك اخراج حكم العمرة عن حكم الحج .
( 2 ) هو واد على ستة أميال إلى المدينة وعشر مراحل إلى مكة .
( 3 ) على مرحلتين إلى مكة .