والملح وقوله تعالى أو كسوتهم ، قال : يكسوهم ( 1 ) ثوبا ثوبا يجزيهم ان
يصلوا فيه . قال زيد بن علي ( ع م ) إذا حلف الرجل فقال والله أو بالله
أو تالله ثم حنث ، قال كفر ، وان قال أقسم بالله أو أشهد بالله ثم حنث
كفر ، وإذا قال أقسم أو قال أشهد ولم يقل بالله فليس عليه حنث ، وإذا
قال إنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئ من الاسلام ثم حنث فلا شئ
عليه ، وإذا قال علي نذر ان كلمت فلانا ثم كلمه فلا شئ عليه الا أن يقول لله علي نذر ، فإذا قال ذلك ثم حنث فإن كان نوى صياما أو عتقا
أو اطعاما فعليه ما نوى وان لم يكن نوى شيئا فعليه كفارة يمين ، وقال
زيد بن علي ( ع م ) إذا حلف بشئ من صفات الله عز وجل ثم حنث فما
كان من صفات الذات فعليه الكفارة وما كان من صفات الافعال ( 2 ) فلا
شرح
( 1 ) قوله يكسوهم ثوبا ثوبا فرع قلت فان كسا مسكينا ثوبا ثم ملكه عليه
بهبة أو شراء أو غير ذلك حتى يكسوه عشرة مساكين جاز ذلك ،
والوجه في ذلك أنه إذا ملكه ثم كساه ثانيا فإنه كسا مالكه فجاز كما
في المرة الأولى فرع ، قلت : ولا يجوز ان يعطي سراويلا عوضا عن
كسوته التي يكفر بها لأنه عليه السلام عبر عن كسوته ثوبا ثوبا يصلي
فيه ، وهذه السراويل لا يصح تسميتها ثوبا ولا يجوز الصلاة فيها اه ج .
( 2 ) قال المرتضى لدين الله محمد بن الهادي عليه السلام : كل اسم دخله التضاد
فهو من صفات الافعال نحو : يرزق ولا يرزق ويعطي ولا يعطى ويرحم
ولا يرحم ونحو ذلك ، وصفات الذات مالا تضاد فيه نحو : عليم
وسميع وحي وموجود فلا يجوز ان يوصف جل وعلا بأضداد هذه
الصفات وما أشبهها .