وسلمان الفارسي وقبر موسى بن جعفر ، ومحمد بن علي الجواد ببغداد . . . ( 1 )
.
وقال : " وأما اتخاذ قبورهم أعيادا فهو ما حرمه الله ورسوله ، واعتياد قصد
هذه القبور في وقت معين ، والاجتماع العام عندها في وقت معين هو اتخاذها عيدا
، ولا أعلم بين المسلمين أهل العلم في ذلك خلافا " . ( 2 )
وقال عن يوم عرفة : " . . . وأيضا فإن التعريف عند القبر اتخاذ له عيدا ، وهذا
بنفسه محرم ، سواء كان فيه شد الرحل ، أو لم يكن ، وسواء كان في يوم عرفة ،
أو في غيره ، وهو من الأعياد المكانية مع الزمان " . ( 3 )
وقال في كراهة قصد القبور للدعاء : " إن السلف ( رض ) كرهوا ذلك ،
متأولين في ذلك قوله ( ص ) : لا تتخذوا قبري عيدا " . ( 4 )
وقال حول عيد الغدير بعد أن ذكر أن السلف لم يفعلوه ، ولا أهل البيت ولا
غيرهم : " الأعياد شريعة من الشرايع . . . فيجب فيها الاتباع لا الابتداع ، وللنبي
خطب وعهود ، ووقائع في أيام متعددة ، مثل يوم بدر وحنين ، والخندق وفتح
مكة ، وخطب له متعددة يذكر فيها قواعد الدين ثم لم يوجب أن يتخذ أمثال تلك
الأيام أعيادا " . ( 5 )
وقال : " ما أحدث من الأعياد والمواسم فهو منكر ، وإن لم يكن فيه مشابهة
لأهل الكتاب ، لوجهين : أحدهما : إنه داخل في مسمى البدع والمحدثات . . . " .
ثم ذكر روايات النهي عن الابتداع في الدين ، مثل ما في صحيح مسلم عنه (
ص ) : " شر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة " . وفي رواية النسائي : " وكل
ضلالة في النار " .
وفي نص آخر : " إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة " .
وفي الصحيح عنه ( ص ) : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " وفي
لفظ الصحيحين : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " .
هامش
1 - اقتضاء الصراط المستقيم / ص 377 .
2 - نفس المصدر السابق والصفحة .
3 - المصدر السابق / ص 312 .
4 - المصدر السابق / ص 368 .
5 - اقتضاء الصراط المستقيم / ص 294 .