وأوثانا " . ( 1 )
وقال ابن القيم والبركوي : " وكان للمشركين أعياد زمانية ، ومكانية . فلما
جاء الله بالإسلام أبطلها ، وعوض الحنفاء منها عيد الفطر ، وأيام منى ، كما
عوضهم من أعياد المشركين المكانية بالكعبة ، ومنى ، ومزدلفة ، وعرفة ، والمشاعر
" . ( 2 )
وقال ابن تيمية : " . . . وكذلك ما يحدثه بعض الناس ، إما مضاهاة للنصارى
في ميلاد عيسى عليه السلام ، وأما محبة للنبي ( ص ) والله قد يثيبهم على هذه المحبة
والاجتهاد ، لا على البدع ، من اتخاذ مولد رسول الله ( ص ) عيدا ، مع اختلاف
الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف ، مع عدم قيام المقتضي له ، وعدم المانع
منه ، ولو كان هذا خيرا محضا ، أو راجحا لكان السلف ( ر ض ) أحق به منا ،
فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله وتعظيما له منا . . . " . ( 3 )
وقال : " حتى أن بعض القبور يجتمع عندها القبوريون في يوم السنة ،
ويسافرون لإقامة العيد ، إما في المحرم ، أو رجب ، أو شعبان أو ذي الحجة ، أو
غيرها . وبعضها يجتمع عندها في عاشوراء ، وبعضها في يوم عرفة ، وبعضها في
النصف من شعبان الخ . . . " . ( 4 )
وقال : " . . . فإن اعتياد قصد المكان المعين في وقت معين ، عائد بعد السنة ،
أو الشهر ، أو الأسبوع هو بعينه معنى العبيد . ثم ينهى عن دق ذلك ، وجله .
وهذا هو الذي تقدم عن الإمام أحمد إنكاره . قال : وقد أفرط الناس في هذا جدا
، وأكثروا ، وذكر ما يفعل عند قبر الحسين .
وقد ذكرت فيما تقدم : أنه يكره اعتياد عبادة في وقت إذا لم تجئ بها السنة
فكيف اعتياد مكان معين في وقت معين .
ويدخل في هذا ما يفعل بمصر عند قبر نفيسة وغيرها ، وما يفعل بالعراق عند
القبر الذي يقال : إنه قبر علي رضي الله عنه ، وقبر الحسين ، وحذيفة بن اليمان ،
هامش
1 - زاد المعاد / ج 1 / ص 146 ، وراجع : الصارم المكي / ص 299 .
2 - عون المعبود / ج 6 / ص 32 ، وفتح المجيد في شرح عقيدة التوحيد /
ص 257 ، وزيارة القبور الشرعية والشركية / ص 15 .
3 - اقتضاء الصراط المستقيم : ص 294 - 296 .
4 - المصدر السابق / ص 375 / 376 .