قائلا من تشبه بقوم فهم مهم ( صحيح رواه أبو داود ) . ( 1 )
كما أن الشيخ عبد الرحمان بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب اعتبرها من
البدع المنهي عنها ، حيث لم يأمر بها الرسول ، ولا فعلها الخلفاء الراشدون ، ولا
الصحابة ، ولا التابعون " . ( 2 )
كما أن الشيخ محمد بن عبد اللطيف قد اعتبر ذلك من البدع . ( 3 )
وقال محمد بن عبد السلام خضر الشقيري عن الاحتفال بالمولد :
" بدعة منكرة ضلالة ، لم يرد بها شرع ولا عقل . ولو كان في هذا خير
كيف يغفل عنه أبو بكر وعمر وعثمان ، وعلي وسائر الصحابة ، والتابعون ،
وتابعوهم ، والأئمة وأتباعهم " . ( 4 )
وقد ردوا على الاستدلال على حلية إقامة الموالد بآية : " قل بفضل الله
وبرحمته فبذلك فليفرحوا " - ردوا على ذلك - بأنه من قبيل حمل كلام الله على
ما لم يحمله عليه السلف الصالح وهو غر مقبول ، لأن الشاطبي قد قرر : أن الوجه
الذي لم يثبت عن السلف الصالح العمل بالنص عليه ، لا يقبل ممن بعدهم دعوى
دلالة النص الشرعي عليه ، قال : " إذ لو كان دليلا عليه لم يعزب عن فهم
الصحابة ، والتابعين ، ثم يفهمه من بعدهم ، فعمل الأولين - كيف كان مصادم لمقتضى هذا المفهوم ، ومعارض له ، ولو كان ترك العمل . قال : فما عمل
به المتأخرون من هذا القسم مخالف لإجماع الأولين ، وكل من خالف الإجماع .
فهو مخطئ ، وأمة محمد لا تجتمع على ضلالة ، فما كانوا عليه من فعل أو ترك ،
فهو السنة . . . إلى أن قال : فكل من خالف السلف الأولين ، فهو على خطأ " . ( 5 )
وقال محمد بن جميل زينو : " الاحتفال لم يفعله الرسول ( ص ) ، ولا
الصحابة ، ولا التابعون ، ولا الأئمة الأربعة ، وغيرهم من أهل القرون المفضلة ، ولا
هامش
1 - منهاج الفرقة الناجية / ص 109 .
2 - منهاج الفرقة الناجية / ص 55 عن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية /
قسم 2 / ص 357 - 58 ، والدرر السنية ج 4 / ص 389 .
3 - المصدر السابق عن الدرر السنة / ج 8 / ص 285 .
4 - المصدر السابق عن كتاب : السنن والمبتدعات / ص 138 / 139
وراجع : الاتصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف / ص 47 .
5 - القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل / ص 73 ، وراجع :
الموافقات / ج 3 / ص 71 .