بها الجاهلية إلى بلاد الإسلام ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولم ينج منها إلا نجد
والحجاز ، فيما تعلم ، بفضل الله ، ثم بفضل آل سعود ، الذين قاموا بحماية دعوة
الشيخ محمد بن عبد الوهاب " ( 1 ) .
وقال : " في قرة العيون : وقد أحدث هؤلاء المشركون أعيادا عند القبور ،
التي تعبد من دون الله ، ويسمونها عيدا ، كمولد البدوي بمصر ، وغيره ، بل هي
أعظم ، لما يوجد فيها من الشرك ، والمعاصي العظيمة " . ( 2 )
وقالوا أيضا : " والمستقرئ لشؤون البشر ، وما يطرأ عليها من التطورات
الصالحة والفاسدة ، يعرف حقيقة هذه الأعياد الجاهلية ، بما يرى اليوم من الأعياد
التي يسميها أهل العصر " الموالد " ، أو يسمونها الذكريات ، لمعظميهم من موتى
الأولياء ، وغيرهم ، ولحوادث يزعمون : إنها كان لها شأن في حياتهم ، من ولادة
ولد ، أو تولي ملك ، أو رئيس ، أو نحو ذلك .
وكل ذلك إيما هو إحياء لسنن الجاهلية ، وإماتة لشرائع الإسلام من قلوبهم ،
وإن كان أكثر الناس لا يشعرون بذلك ، لشدة استحكام ظلمة الجاهلية على
قلوبهم ، ولا ينفعهم ذلك الجهل عذرا ، بل هو الجريمة كل الجريمة ، التي تولد عنها
كل الجرائم ، من الكفر ، والفسوق ، والعصيان " . ( 3 )
وقال المرشيدي : " . . . وقد ابتلي الناس بهذا ، لا سيما مولد البدوي . . . " . ( 4 )
والمراد : إنهم ابتلوا بنقل الدراهم والشمع .
وحول مولد البدوي ، فقد قالوا أيضا : " ويقام له كل عام ثلاثة موالد " يشد
الرحال إليها الناس من أقصى القطر المصري ، ويجتمع في المولد أكثر من ثلاث مئة
ألف حاج إلى هذا الصنم الأكبر ، عجل الله بهدمه ، وحرقه ، هو وغيره من كل
صنم في مصر وغيرها . . . " . ( 5 )
وقد استدلوا أيضا بما روي عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : لا
تجعلوا بيوتكم قبورا ، ولا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا علي ، فإن صلاتكم تبلغني
هامش
1 - فتح المجيد ، بشرح عقيدة التوحيد / هامش صفحتي 154 و 155 .
2 - فتح المجيد ، بشرح عقيدة التوحيد / هامش صفحتي 154 و 155 .
3 - اقتضاء الصراط المستقيم / هامش ص 191 .
4 - فتح المجيد ، بشرح عقيدة التوحيد / هامش ص 160 .
5 - المصدر السابق .