وقد صنف له ابن دحية كتاب : " التنوير ، في مولد السراج المنير " لما رأى
من اهتمام مظفر الدين به ، فأعطاه الأمير ألف دينار غير ما غرم عليه مدة إقامته ( 1 ) .
وقد أطنبوا في وصف حاكم أربل ، بالصلاح ، والخير ، والبر ، والتقوى كما
يعلم من مراجعة ترجمته عندهم ( 2 ) .
ولكن السيد رشيد رضا لا يوافق على ذلك ، ويقول : " أول من أبدع
الاجتماع لقراءة قصة المولد النبوي ، أحد ملوك الشراكسة في مصر " ( 3 ) .
وقال غيره عن الموالد : " أول من أحدثها بالقاهرة ، الخلفاء الفاطميون ،
أولهم المعز لدين الله ، توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة 361 . . . إلى أن
قال : إلى أن أبطلها الأفضل بن أمير الجيوش " ( 4 ) .
هذا . . . وقد قتل الأفضل في سنة 515 .
ويؤيد هذا القول الأخير أيضا ما ذكره المقريزي عن أعياد الخلفاء الفاطميين ،
فليراجعه من أراد . ( 5 ) .
هامش
1 - وفيات الأعيان / ج 1 / ص 437 و 381 ، والتوسل بالنبي وجهلة
الوهابيين / ص 115 / 116 ، ورسالة حسن المقصد للسيوطي / ص 75 و 77
و 80 ، والبداية والنهاية ج 13 / ص 137 ، وجواهر البحار / ج 3 / ص 338
، عن روح السير لإبراهيم الحلبي ، والسيرة النبوية لدحلان / ج 1 ص 24 ،
والانصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف / ص 50 ، والقول الفصل /
ص 69 عن أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام / ص 52
والسيرة الحلبية / ج 1 : ص 83 / 84 .
2 - وفيات الأعيان / ج 1 ص 435 - 438 ، والسيرة النبوية لدحلان /
ج 1 / ص 24 ، والتوسل بالنبي وجهلة الوهابيين / ص 115 ، وحسن المقصد /
ص 80 و 75 و 76 ، والبداية والنهاية / ج 3 / ص 137 ، وشذرات الذهب /
ج 5 / ص 138 - 140 .
3 - راجع القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل / ص 205
عن الفتاوي / ج 4 .
4 - القول الفصل / ص 18 و 68 عن كتاب : أحسن الكلام فيما يتعلق
بالسنة والبدعة من الأحكام / ص 44 / 45 للشيخ محمد بخيت المطيعي ، وعن
المحاضرات الفكرية ، المحاضرة العاشرة / ص 84 ، وعن الإبداع في مضار الابتداع
/ ص 126 ، وعن كتاب المعز لدين الله / ص 284 ، وراجع الحضارة الإسلامية
في القرن الرابع الهجري / ج 2 / ص 299 .
5 - الخطط للمقريزي / ج 1 / ص 490 ، ومنهاج الفرقة الناجية / ص
110 .