هبطت ملائكة من السماء حتى لحقت بهم تحدثهم الخ " ( 1 ) . فيلاحظ هنا : أنه
نص على مطلوبية الاجتماع لذلك .
وليراجع حول إقامة المآتم في عاشوراء كتاب : دعوة الحسينية ، ومقتل الحسين
للمقرم ، وسيرتنا وسنتنا وغير ذلك . ابن الحاج يستدل . . . ويرد
قال ابن الحاج : " . . . تقدم ما في قوله عليه الصلاة والسلام للسائل الذي
سأله عن صوم يوم الاثنين ، فقال ( ص ) : ذلك يوم ولدت فيه .
ولما أن صرح ( ص ) بقوله في يوم الاثنين ذلك يوم ولدت فيه علم بذلك ما
اختص به يوم الاثنين من الفضائل ، وكذلك الشهر الذي ظهر فيه ( ص ) .
فإن كان يوم الجمعة فيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم ، يسأل الله تعالى شيئا
إلا أعطاه إياه وقد قال الإمام أبو بكر الفهري المشهور بالطرطوشي رحمه الله تعالى
، معظم العلماء والأخيار : أنها بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ، وقوى رحمه
الله ذلك بحديث قال في كتابه : " رواه مسلم في الصحيح ، وذكر فيه : أن آدم
خلق بعد العصر من يوم الجمعة ، في آخر ساعة من ساعات الجمعة ، ما بين العصر
إلى الليل الخ . " ( 2 ) .
إلى أن قال : " إذ أن المعنى ، الذي فضل الله به تلك الساعة في يوم الجمعة هو
خلق آدم عليه الصلاة والسلام ، فما بالك بالساعة التي ولد فيها سيد الأولين
والآخرين ( ص ) . . . إلى أن قال : ووجه آخر : أن يوم الجمعة فيه اهبط آدم وفيه
تقوم الساعة . ويوم الاثنين خير كله وأمن كله ، فلله الحمد والمنة " . ( 3 )
وقال أيضا : " . . . لكن أشار عليه الصلاة والسلام إلى فضيلة هذا الشهر
العظيم بقوله عليه الصلاة والسلام للسائل ، الذي سأله عن صوم يوم الاثنين ،
فقال له عليه الصلاة والسلام : " ذلك يوم ولدت فيه " ( 4 ) .
هامش
1 - ينابيع المودة / ص 246 عن مودة القربى للهمداني ، ودعوة الحسينية /
ص 138 عنه .
2 - المدخل / ج 2 / ص 29 .
3 - المصدر السابق / ص 30 .
4 - الحديث موجود أيضا في السيرة الحلبية / ج 1 / ص 58 ، ومسند أحمد /
ج 5 / ص 297 و 299 ، والمنتقى ج 2 / ص 195 ، عن أحمد ومسلم وأبي
داود ، وصحيح مسلم / ج 3 / ص 166 .