والعشرون من ذي الحجة ، وزعموا : أن النبي ( ص ) وأبا بكر اختفيا حينئذ في
الغار .
وهذا جهل وغلط ، فإن أيام الغار إنما كانت بيقين في صفر ، وفي أول شهر
ربيع الأول .
وجعلوا بإزاء يوم عاشوراء ، بعده بثمانية أيام يوم مصعب بن الزبير ، وزاروا
قبره يومئذ بمسكن ، وبكوا عليه ، ونظروه بالحسين ، لكونه صبر وقاتل حتى قتل ،
ولأن أباه ابن عمة النبي . . . إلى أن يقال : ودامت السنة على هذا الشعار القبيح
مدة سنين .
قاله في العبر . . . . " ( 1 )
لكن ابن الجوزي ذكر أن عادة الشيعة جرت في الكرح وباب الطاق بنصب
القباب ، وتعليق الثياب ، وإظهار الزينة في يوم الغدير ، وإشعال النار في ليلته ،
ونحر جمل في صبيحته " فأرادت الطائفة الأخرى أن تعمل في مقابلة هذا شيئا ،
فادعت الخ ( 2 ) . . . " الكلام السابق . . . يوم الجمل
قال ابن كير في حوادث سنة 363 :
" فيها ، في يوم عاشوراء عملت البدعة الشنعاء ، على عادة الروافض ،
ووقعت فتنة عظيمة ببغداد بين السنة والرافضة . وكلا الفريقين قليل عقل ، أو
عديمه ، بعيد عن السداد .
وذلك أن جماعة من أهل السنة أركبوا امرأة ، وسموها عائشة ، وتسمى
بعضهم بطلحة ، وبعضهم بالزبير ، وقالوا : نقاتل أصحاب علي . فقتل بسبب
ذلك
هامش
1 - شذرات الذهب / ج 3 / ص 130 والمنتظم لابن الجوزي / ج 7 /
ص 206 ، وبحوث مع أهل السنة والسلفية / ص 145 ، والإمام الصادق
والمذاهب الأربعة / ج 1 / ص 95 ، والغدير / ج 1 / ص 288 عن نهاية الإرب
في فنون الأدب / ج 1 / ص 177 . وراجع : العامة في بغداد / ص 252 ، ويوم
الغار ذكره المقريزي في خططه / ج 1 / ص 389 ، ونسب ذلك إلى عوام السنة
، والحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري / ج 1 / ص 138 عن كتاب
الوزراء / ص 371 ، وعن المنتظم .
2 - راجع : المنتظم / ج 7 / ص 206 ، والغدير / ج 1 / ص 288 عن نهاية
الإرب في فنون الأدب / ج 1 / ص 177 .