بأي عمل تجاهها . .
1 - فإننا مع ذلك نجد الرواية عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين بن
علي ( رض ) قال : قال رسول الله ( ص ) : " من أصيب بمصيبة ، فذكر مصيبته
، فأحدث لها استرجاعا ، وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثلها يوم
أصيب " . ( 1 )
فلربما يستفاد من ذلك : أن هذا معناه جواز تجديد الذكرى للأموات مهما
تقادم عهدهم شرط أن يفعل ما فيه الثواب والأجر ، لا ما يوجب العقاب والوزر
.
2 - ذرية ( 2 ) ، خادمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا كان يوم عاشوراء دعا مراضيع الحسين
، ويقول لهن : تسقون شيئا مرا ، إشارة إلى ما وقع في أولاده يوم عاشوراء . ( 3
)
فنجده عليه السلام يتحرى المناسبة ، ويأمر بذلك . فإنكار تحري يوم في السنة
لإظهار الحزن فيه ، أو الفرح ، ليس في محله . . . والنصوص الدالة على مطلوبية
البكاء على الحسين ومصائب أهل البيت ( ع ) كثيرة ، فعن الربيع بن المنذر ، عن
أبيه ، قال : كان الحسين بن علي يقول : " من دمعت عيناه فينا دمعة بقطرة ،
أعطاه الله تعالى الجنة " وبمعناه غيره . ( 4 )
وفي نص آخر : عن الصادق عليه السلام : " من ذكرنا عنده ، أو ذكرنا ،
فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه " الخ . ( 5 )
وعنه ( ع ) : " إن يوم عاشوراء أحرق قلوبنا ، وأرسل دموعنا وأرض
كربلاء أورثتنا الكرب والبلاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء عليه
يمحو الذنوب أيها المؤمنون " ( 6 ) ولسنا هنا في صدد استقصاء ذلك .
3 - عن النبي ( ص ) : " ما من قوم اجتمعوا يذكرون فضائل آل محمد ، إلا
هامش
1 - سنن ابن ماجة / ج 1 / ص 510 ، ومسند أحمد / ج 1 / ص 201
، واقتضاء الصراط المستقيم / ص 299 / 300 عنهما ، ومجمع الزوائد / ج 2 /
ص 331 عن الطبراني في الأوسط .
2 - ذرية : اسم امرأة يقال : إنها كانت خادمة له ( ص ) .
3 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي / ص 262 عن كتاب : مودة القربى ، لعلي
بن شهاب الهمداني .
4 - دعوة الحسينية إلى مواهب الله السنية / ص 136 عن مسند أحمد ، وعن
ذخائر العقبى ، وينابيع المودة ، وجوهر العقدين ، وأحمد في المناقب ، ورشفة
الصادي .
6 - دعوة الحسينية / ص 137 عن ينابيع المودة عن رشفة الصادي .
المصدر السابق عن الأسفراييني في آخر كتاب نور العين .