وأدنهم من مجلسك ، فإنهم بقيه ثقاب أمير المؤمنين ، وسر بهم على شط الفرات ، ثم امض حتى تستقبل جيش معاوية ، فان أنت لقيته فاحبس حتى آتيك ، فانى على اثرك وشيكا ، وليكن خبرك عندي كل يوم ، وشاور هذين الرجلين قيس بن سعد ، وسعيد بن قيس ، وان أصبت فقيس بن سعد على الناس ، فان أصيب قيس بن سعد ، فسعيد بن قيس على الناس ( 1499 ) . .
الخيانة مقابل رشوه :
سار عبيد اللّه بن العباس حتى التقى مع جيش معاوية ، وتربص الجيشان ، خلال مده التربص بعث معاوية عيونه وجواسيسه ورسله إلى عبيد اللّه بن العباس ، واخذوا يغرونه بالمال ويعرضون عليه الرشوة ، ليلتحق بمعاوية ومعه أكبر عدد ممكن من جنده ، واختلقوا له الأكاذيب والأراجيف ، فزعموا له ان الحسن يريد ان يسلم لمعاوية وما هي الا قضية وقت ، ومن الخير لعبيد اللّه ان يقبض ما يريد ، وهو عزيز خير من أن يضطر إلى التسليم بدون مقابل وبذل ، وما زالوا بعبيد اللّه حتى صار بأيديهم أطوع من العبد فخان سيده مقابل رشوه ، وترك قيادة جيش الحسن ، والتحق بمعاوية ومعه أكثر من نصف الجيش ، ولا عجب فان الكثير من جيش الحسن خرجوا من اجل الغنيمة ، وها هم يحصلون على بعضها دون جهد ، فضلا عن ذلك فقد أدركوا ان موازين القوى مالت كليا إلى جانب معاوية ( 1500 ) .