الفصل العاشر : الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب يقود المواجهة
بايع الناس الإمام الحسن ، وأقاموا مراسيم العزاء والمبايعة معا ، وسط الألم والحزن والدمار ، تحامل الإمام الجديد الحسن بن علي على نفسه ووقف خطيبا بين الناس فقال : ( لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ، ولم يدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول اللّه فيقيه بنفسه ، وكان رسول اللّه يوجهه برايته ، فيكنفه جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه . . ) وغلبت الإمام الدموع ثم استأنف خطبته قائلا : ( أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني ، فانا الحسن بن علي بن النبي ، ابن الوصي ، وانا ابن البشير النذير وانا ابن الداعي إلى اللّه باذنه وانا ابن السراج المنير ، وانا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل الينا ، ويصعد من عندنا ( 1498 ) . . تمت بيعه الإمام رسميا ، وصار قائدا للأمة واماما لها ، وعليه ان يتابع المواجهة مع أعداء اللّه من حيث انتهى أبوه .