جيش بسر بن أرطأة :
وجه معاوية بسر بن أرطأة بجيش سار به حتى وصل المدينة ، فهرب والى على ودخل المدينة ، فإستذل أصحابها وهدم دورا منها ، ثم سار إلى مكة فهرب أبو موسى منه ، ثم سار إلى اليمن وقتل فيها كل من كان في طاعه على بما فيه الأطفال الصغار ، ومن جمله القتلى ابني واليها عبيد اللّه بن العباس وكانا طفلين صغيرين ( 1494 ) .
وفجع قلب الإمام الشريف بما فعله عسكر معاوية :
تناهت الأنباء إلى سمع الإمام وفجعت قلبه الشريف ، فاستنهض القوم فلم ينهضوا واستثار حميتهم فلم يثوروا وصاح من الاعماق : ( فيا عجبا ، عجبا واللّه يميت القلب ، ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم ، وتفرقكم عن حقكم ، فقبحا لكم وترحا ، حين صرتم غرضا يرمى ، يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصى امر اللّه وترضون ) ( 1495 ) .
مثل الإمام لا يستسلم :
دعا الإمام الناس إلى الجهاد ، وقال : ( انى معسكر في يومى هذا ، فمن أراد الرواح إلى الجنة فليخرج ) ، ووزع الرايات فعقد رايه للحسين ، ورايه لأبي أيوب الأنصاري ، ورايه لقيس بن سعد ( 1496 ) .