اللّه المؤمنين القتال ) ( 892 ) وفى تفسير هذه الآية قال السيوطي ( وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن ابن مسعود رضى اللّه عنه انه كان يقرا هذا بالحرف ( وكفى اللّه المؤمنين القتال ) بعلى بن أبي طالب . وفى ميزان الاعتدال للذهبي ( 893 ) ذكر حديثا مسندا عن ابن مسعود انه كان يقرا : ( وكفى اللّه المؤمنين القتال ) بعلى ( 894 ) .
تثمين هذا العمل البطولي :
قال الرسول امام أصحابه : ( لمبارزة علي بن أبي طالب عليه السلام لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من اعمال أمتي إلى يوم القيامة ) ( 895 ) . فلو لم يقتل علي بن أبي طالب عمرو بن عبد ود لبقيت الروح المعنوية في الأحزاب ولسهل عليها اجتياز الخندق ، لكن اللّه تعالى رتب الأمور في كل وقعه ليكون علي بن أبي طالب هو البطل تعميما لذكره الشريف ، وتثبيتا لمنصبه ، واعلاء لشانه .
اين كان التسعة المبشرون بالجنة عند التحدي ؟
نعم ، كان التسعة الذين اشيع بأنهم مبشرون بالجنة هنالك ، وقد سمعوا نداء عمرو بن ود مرارا ولكن لم يجبه أحد منهم ، كان عمر بن الخطاب وكان أبو بكر وكان عثمان ، وكان طلحه ، وكان الزبير . .
وفى خيبر :
اعطى رسول اللّه الراية إلى أبى بكر فخرج أبو بكر ورجع ولم يفعل شيئا ،
هامش
892 - سوره الأحزاب آية 25 .
893 - ميزان الاعتدال 2 / 17 .
894 - فضائل الخمسة ص 357 ، 360 وما فوق .
895 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ، 3 / 32 وتفسير الفخر الرازي في ذيل تفسير سوره القدر ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي 3 / 19 .