ومضر ، وبين الأوس والخزرج ، وبين العرب والعجم ، وبين الصريح والمولى ( 591 ) . وظلت نيرانه تلك تكبر وتكبر ، حتى التهمت المجتمع الاسلامي وأفقدته صوابه ! !
عمر يكتشف ان رسول اللّه اهدى منه :
نجح عمر بالغاء سنه الرسول التي تساوى بين الناس بالعطاء والمستندة إلى وحى الهى . ونجح باحلال سنته الشخصية محل سنه الرسول . وبعد تسع سنين من تطبيق سنته الشخصية ، اكتشف ان رسول اللّه اهدى من عمر ، وان سنه رسول اللّه خير من سنه عمر ، بعد ان شاهد بعض الآثار المدمرة لسنته الشخصية ، التي وضعها بالقوة محل سنه الرسول . واعلن عزمه على الرجوع إلى سنه رسول اللّه ! ! فقال : ( وان عشت هذه السنة ، ساويت بين الناس فلم أفضل احمر على اسود ، ولا عربيا على عجمي ، وصنعت كما صنع رسول اللّه وأبو بكر ) ( 592 ) .
عمر كان يعرف انه الغى سنه رسول اللّه ! !
بمعنى ان عمر عندما الغى التسوية بالعطاء كان يعلم أنها سنه رسول اللّه ، وان صاحبه أبو بكر قد اتبعها ، ومع هذا الغى التسوية بالعطاء مع سبق العلم والاصرار ، ثم عاد بعد تسع سنين ليفكر بإعادة السنة التي عطل احكامها طول تلك المدة ! ! ! ( 593 ) تعطيل احكام آية محكمه : الشارع الحكيم حرم على آل محمد الصدقة ، وجعل لهم حقا في الخمس بوصفهم ذوى قربى النبي ( ولذي القربى ) « الأنفال 41 » ، وبين الرسول الآية