عدم منطقية الإشاعة :
كافه الإشاعات السابقة غير منطقية ، وأكثرها بعدا عن المنطق هذه الشائعة ، فالقرآن يحتاج إلى بيان ، ومهمة النبي ان يبين للناس ما نزل إليهم من ربهم ، وان يوضح المقاصد الإلهية العامة والخاصة من كل نص توضيحا قائما على الجزم واليقين .
ومن هنا كان بيان النبي - أي نبي - جزءا لا يتجزء من المنظومة الإلهية التي أوحاها اللّه لذلك النبي .
على اعتبار ان هذا النبي أو ذلك هو الأعلم والأفهم ، وان بيانه للقواعد الإلهية هو بالضبط عين المقصود الإلهي ، فالكتاب لا يغنى عن الرسول فكلاهما متمم للاخر ، وطاعة النبي هي طاعه اللّه ، ومعصية النبي هي معصيه اللّه ، فهما وجهان لعمله واحده ( وللّه المثلى الاعلى ) ، فوضع قطعه العملة رسميا بين المتداولين والاشتراط عليهم ان لا ينظروا الا لجهة واحده من العملة امر غير معقول ! !
ومن جهة ثانيه هذا تفريق بين اللّه ورسوله ، وبين الرسول ومعجزته ؟ !
فبأي منطق نجعل الدين كتاب اللّه المنزل فقط ونتجاهل كل ما صدر عن نبي اللّه المرسل ؟ !
وإذا أمكننا فهم ان شخصا لا يريد حديث الرسول الذي ينقل عنه بالرواية ! !
فكيف تفهم بربك ، الشخص الذي يقول للرسول أنت تهجر ، ولا حاجه لنا بقولك أو وصيتك ، لان عندنا القرآن وهو يكفينا ؟ !
كيف تفهم شخصا كتب أحاديثا عن رسول اللّه ، ثم قام بإحراقها تحت شعار ان القرآن وحده يكفى ؟ ! ( 590 )
الشائعة السابعة : النبي مجتهد :
قصد قاده التحالف من اطلاق هذه الشائعة ان يلقوا بروع المسلمين ان الرسول ليس أكثر من مجتهد يقول برايه في الأمور العامة ، وان رأى الرسول ليس ملزما ، ومن حق أي مجتهد آخر ان يتبنى اجتهاده الذي يخالف اجتهاد الرسول ،
هامش
590 - كتابنا الخطط السياسية لتوحيد الأمة الاسلامية ص 298 وما فوق .