تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

فجعل خمس الخمس لذوي القربى وهم بنو هاشم الذكر منهم والأنثى وبنو المطلب ( 594 ) . بالإضافة إلى يتيم الهاشميين ومسكينهم وابن سبيلهم ، والحكمة من هذا التشريع كانت ابراز التمييز لذوي القربى ، وسد حاجاتهم بايجاد سبيل لحياه كريمه لهم ، ولان الصدقة محرمه عليهم ( 595 ) . وبالرغم من وضوح الآية ، ومن تواتر بيان النبي لهذه الآية ، الا ان عمر بن الخطاب أبى ان يعطي بني هاشم كل سهمهم ( 596 ) بحجه ( ان قريش كلها ذو قربى ) ( 597 ) . قال ابن عباس : ( سهم ذوى القربى لقربى رسول اللّه ، قسمه لهم رسول اللّه ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا فرأيناه دون حقنا فرددناه عليه ، وأبينا ان نقبله ) ( 598 ) . وباختصار شديد ، ترك عمر نص الآية المحكمة ، وبيان النبي لهذه الآية المتمثل بسنته الشريفة طوال عهده ، واتبع رايه لأنه اعتقد ان رايه أقرب للعدل كما يراه ، واسهل لتحقيق ما يريده لبني هاشم . ندم عمر : من المؤكد ان عمر عندما كان على فراش الموت استعرض بمخيلته كل

هامش
594 - سنن أبي داود ، 2 / 50 والطبري في تفسيره ، 1 / 50 واحمد في مسنده ، 4 / 81 والمغازي للواقدي ، غزوه خيبر .
595 - صحيح مسلم 3 / 12 باب قبول النبي الهدية ، وصحيح البخاري ، 1 / 181 وصحيح مسلم ، 3 / 117 وسنن أبي داود 1 / 212 باب الصدقة على بني هاشم ، وسنن الدارمي ، 1 / 383 ومجمع الزوائد للهيثمي ، 3 / 89 والبحار 66 / 76 حرمه الزكاة على بني هاشم .
596 - صحيح مسلم ، 5 / 195 ومسند أحمد ، 1 / 248 و 294 و 304 وسنن الدارمي 2 / 225 ومسند الشافعي ص 183 وحليه أبى نعيم 3 / 205 .
597 - تفسير الطبري 10 / 5 والأحوال لأبي عسير ص 233 .
598 - مسند أحمد 1 / 244 ، 320 وسنن أبي داود 2 / 51 وسنن النسائي 1772 وسنن البيهقي 6 / 344 و 345 .