ومن جملة اتهاماتهم الظالمة : ، ما أشاعوه من أن النبي ساحر ومجنون
وشاعر وكاهن ، وفي القرآن الكريم إشارات لكل هذه التهم الباطلة .
3 - إهانة النبي صلى الله عليه وآله شخصيا .
ومن أمثلة ذلك ما ذكره المؤرخون من أنهم ألقوا على ظهر النبي فرثا وسلى
استخرجوه من جزور مذبوح ، بينما كان النبي يصلي في بيت الله الحرام ، فقام
النبي حزينا ليخبر عمه أبا طالب بما جرى ، فغضب أبو طالب وأقبل على زعامة البطون
الجالسة قرب الكعبة حاملا سيفه ، وقال مهددا : ( والله لا يتكلم منكم أحد إلا
ضربته ) ، ثم أمر غلامه فألقى الفرث والسلى على وجوه زعامة البطون ردا على
ما فعلته بمحمد ( 106 ) ، وقال القرطبي في تفسيره : إن أبا طالب لطخ بالفرث وجه
عبد الله بن الزبعري ، وهو الذي ألقى بالفرث على رسول الله صلى الله عليه وآله .
4 - محاولات الاغراء .
فقد قالت زعامة البطون لأبي طالب : ( إن ابن أخيك قد عاب آلهتنا ،
وضلل أسلافنا ، فليمسك عن ذلك ، وليحكم في أموالنا بما يشاء ) ، وأطلع أبو طالب
النبي على عرض قريش ، فكان جواب النبي صلى الله عليه وآله : ( إن الله لم يبعثني لجمع الدنيا والرغبة
فيها ، وإنما بعثني لأبلغ عنه وأدل عليه ) ( 107 ) .
5 - الطعن بالقرآن الكريم .
طعنت قريش بالقرآن الكريم : لأنه أعظم براهين النبوة : فزعمت أنه أساطير
الأولين ، وأن محمدا افتراه على الله وتقوله ، وأنها لو شاءت لقالت مثله ، فتحداها
رسول الله بأمر من ربه أن تأتي بعشر سور من مثله ، فعجزت عن ذلك ، ثم
تحداها بالإتيان بسورة واحدة ، فعجزت أيضا ، ثم أنزل الله تعالى قوله : " قل : لو
اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 19
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩