وأم عمرو هي ليلى ، كانت من أشهر بغايا مكة وأرخصهن أجرة ، واقعها
ستة رجال ، فحملت بعمرو ، فلما ولدته ادعاه كل منهم ، فقالت : ألحقوه بأكثرهم
شبها به ، فألحقوه بالعاص بن وائل ( 95 ) .
قاوم عمرو بن العاص رسول الله خلال مرحلة الدعوة كلها ، وكان رئيس بعثة بطون قريش إلى
النجاشي لرد المهاجرين إلى الحبشة ، طمعا بفتنتهم عن دينهم ( 96 ) .
هجا رسول الله بسبعين بيتا من الشعر ، فقال الرسول صلى الله عليه وآله : اللهم العنه بكل
حرف ألف لعنة ( 97 ) .
أدرك بدهائه وذكائه أن كفة النبي قد رجحت ، وأنه سيغلب بطون قريش ،
فسار إلى النبي صلى الله عليه وآله ونطق بالشهادتين وهو يحمل قناعات الشرك .
رآه النبي صلى الله عليه وآله مجتمعا مع معاوية ، فقال : ( إذا رأيتم معاوية وعمرو بن
العاص مجتمعين ، ففرقوا بينهما : فإنهما لن يجتمعا على خير ) ( 98 ) .
تربع على ولاة مصر طوال عهدي أبي بكر وعمر ، وجاء عثمان فعزله عنها ، فأخذ
يحرض على قتل عثمان ، ولما آلت الخلافة للإمام علي ( ع ) ، التحق ابن العاص بركب معاوية ،
واتفقا على أن تكون مصر لعمرو بن العاص ، والخلافة لمعاوية ( 99 ) .
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 17
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٧