نحو مسكن عائشة فقال : ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة ، ههنا الفتنة ، من حيث
يطلع قرن الشيطان " ( 16 ) ، وفي صحيح مسلم : " خرج رسول الله من بيت عائشة فقال :
رأس الكفر من ههنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان " ( 17 ) .
فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الرسول كان يرقد في بيت عائشة ، قرب
احتمال أن تتكون عائشة هي التي سربت خبر كتابة الوصية ومضمونها لعمر .
ثانيا - النصوص التي تثبت كراهية عائشة للإمام علي وحقدها البالغ
عليه ، بنحو يجعلها لا تطيق حتى التلفظ باسمه ، ومنها :
1 - عن عبيد الله بن عبد الله بن مسعود عن عائشة : لما ثقل رسول الله
فاشتد به وجعه . . . خرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض بين ابن عباس ( تعني
الفضل ) وبين رجل آخر . قال عبيد الله : فأخبرت عبد الله بن عباس بالذي قالت
عائشة ، فقال لي عبد الله بن عباس : هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم
عائشة ؟ قال : قلت لا ، قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب ، ثم قال :
إن عائشة لا تطيب له نفسا بخير " ( 18 ) .
2 - عن عطاء بن يسار قال : جاء رجل فوقع في علي وفي عمار عند
عائشة ، فقالت : " أما علي فلست قائلة لك فيه شيئا ، وأما عمار فقد
سمعت رسول الله يقول فيه : لا يخبر بين أمرين إلا اختار أرشدهما " ( 19 )
3 - فيما بعد خرجت على الإمام علي وحاربته ، ونبحتها كلاب الحوأب ،
بدعوى المطالبة بدم عثمان ، مع أنها كانت تحرض على قتله ( 20 ) ، وقد خسرت الحرب
ووقعت أسيرة ، فأعادها الإمام علي معززة إلى بيتها الذي خرجت منه وقد أمرها
الله أن تقر فيه ، إلا أنها حينما بلغها موت الإمام علي سجدت لله شكرا ( 21 )
هذه هي طبيعة مشاعر عائشة تجاه الإمام علي ، فمن الطبيعي أن تخبر عمر وأبا
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 111
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١١١