مرفقا فليس له منعه من مدخل ومخرج ومرفق بئر ومرحاض إن لم يسمه في الصدقة ، وليس له
أن يقول افتح بابا حيث شئت . وكذلك في العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم انتهى .
فرع : قال في المدونة : وإذا وهب له حائط وله ثمر وزعم أنه إنما وهبه الأصل دون
الثمرة ، فإن كانت لم تؤبر فهي للموهوب له ، وإن كانت مؤبرة فهي للواهب ويقبل قوله ولا
يمين عليه انتهى . قاله في كتاب الصدقة . وانظر كلام ابن رشد في سماع عيسى من كتاب
الصدقات والبرزلي في كتاب الهبات فإنهما أطالا في ذلك وذكرا فروعا مناسبة والله أعلم .
ص : ( وهو إبراء إن وهب لمن هو عليه ) ش : قال في المدونة : ومن وهبك دينا له عليك فقولك
قد قبلت قبض ، وإذا قبلت سقط ، وإن قلت لا أقبل بقي الدين بحاله . أبو الحسن : وإن سكت
فقولان ، ويؤخذ القولان من مسألة الأرض التي بعد هذا إذا افترقا ولم يقل قبلت فقال ابن
القاسم : الهبة ساقطة . وقال أشهب : الدين لمن هو عليه وإن لم يقل ذلك حتى مات الواهب
انتهى . وقال في الشامل : وإن وهب الدين لمن هو عليه والوديعة لمن هي تحت يده فقبل مضى ،
وإن لم يقل قبلت حتى مات الواهب بطلت الهبة على الأصح كأن قال لا أقبل انتهى . وقال
البرزلي في مسائل الصدقة : وسئل أبو محمد عمن كان عليه دين فتركه صاحبه له ولم يقل
الذي عليه قبلت إلا أنه سمعه ثم قام صاحب الدين يطلبه وقال : إذا لم يقل قبلت فليس له
شئ . فأجاب : إذا قال المطلوب إنما سكت قبولا لذلك فالقول قوله . قال البرزلي : قلت : جعل
السكوت هنا قبولا ويتعارض فيها مفهوما المدونة ونقل كلامها المتقدم .
فرع : قال ابن عرفة ناقلا له عن الباجي : دعوى المدين هبة رب الدين دينه يوجب يمينه
اتفاقا .
قلت : وكذا من ادعى هبة ما بيده من معين . انتهى وسيأتي كلامه برمته إن شاء الله .
ص : ( وإلا فكالرهن ) ش : أحال على الرهن ولم يتقدم له فيه شئ . وقال ابن الحاجب في باب
مواهب الجليل — صفحة 7
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٧