والعيان يدل على خلافه . فقد أطبق خلق كثير من أهل التشريح على أنهم عاينوا أضلاع
الصنفين متساوية العدد انتهى . والضلع بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وتسكين اللام جائز .
قاله في الصحاح . وقول علي رضي الله عنه أجرأ من خاصي الأسد فأجرأ بالهمز من الجرأة
وهي الشجاعة . وخاصي الأسد بلا همز من خصى يخصي والله أعلم . ولم يعتبر الشافعية
الأضلاع ولا اللحية ولا الثدي ولا نزول اللبن على الأصح عندهم وذكروا له علامة أخرى
وهي ميله إلى أحد الصنفين وقالوا : إنه يصدق في ذلك .
الثالث عشر : إذا حكم له بأحد الامرين بعلامة ثم حدثت علامة أخرى قال العقباني :
لم أقف فيه على شئ إلا ما رأيته لبعض أشياخي ونصه : إن حكم له بأنه ذكر بعلامات ثم
جاءت علامات أخرى تدل على أنه أنثى أو بالعكس لم ينتقل عما حكم به أولا ، كأن يكون
يبول من الذكر ثم جاء الحيض ، أو كان يبول من الفرج ثم جاءت اللحية . قال الشيخ : كذا
كان الشيخ يقول انتهى . وللشافعية قريب من ذلك وهو أنه إذا ظهرت علامة ميله إلى جهة
الرجال وقبل قوله في ذلك . ثم ظهرت علامة أخرى غير الولادة لم يبطل قوله ، وتقييدهم بغير
الولادة ظاهر والله أعلم .
الرابع عشر : في حكم نكاحه ، يمتنع النكاح في حقه من الجهتين ، قال ابن عرفة في باب
النكاح عبد الحق : لا يطأ ولا يوطأ ، وقيل : يطأ أمته انتهى . وفي التوضيح هنا ابن القاسم : يمتنع
النكاح من الجهتين انتهى . وفي كلام اللخمي إثر ما تقدم له عن ابن حبيب : ولا يجوز له
نكاح يريد لا ينكح ولا ينكح انتهى . وقال الشافعية : إنه يخير في أن ينكح بأحد الجهتين .
وقال ابن عرفة في أول كلامه : لا ينكح ولا ينكح . ابن المنذر عن الشافعي : ينكح بأيهما شاء
ثم لا ينتقل عما اختاره انتهى . قال العقباني بعد نقله قول الشافعي : ولعله يريد إذا اختار واحدا
وفعله أما مجرد الاختيار دون فعل فلا ينبغي أن يمنعه من اختيار العرف الآخر . ثم إنه بحث في
إباحة النكاح فانظره ونحوه في ابن يونس .
الخامس عشر : في حكم شهادته . قال ابن عرفة اللخمي عن ابن حبيب : ويحكم فيه
بالأحوط في صلاته واستتاره وشهادته . قال العقباني : سلوك الأحوط في شهادته أن لا تقبل إلا
في الأموال ويعد في شهادته امرأة .
السادس عشر : في سهمه في الجهاد إذا غزا . قال ابن عرفة في مختصر الحوفي : وسهمه
في الجهاد ربع سهم واستشكل وقال نصف . وقال في مختصره الفقهي : وفي كون الواجب له
إن غزا ربع سهم أو نصف سهم . نقل الصقلي عن المذهب مع قول عبد الحق وابن عبد الحكم
مع نقل الشعبي عن بعض أهل العلم .
مواهب الجليل — صفحة 622
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٢٢