السابع عشر : في حده إذا زنى بذكره أو فرجه أو زنى به . قال ابن عرفة : قال يعني
أبا عمران : قيل : إن زنى بذكره لم يحد لأنه كإصبع وبفرجه يحد . المتيطي : في حده إن
ولد من فرجه قولا بعضهم وأكثرهم لحديث : ادرؤا الحدود بالشبهات . واختاره بعض
الموثقين ونزلت بجيان فاختلف فيها فقهاؤنا فأفتى ابن أيمن وغيره بنفي الحد وضع الخنثى ابنا
ومات من نفاسه . قال ابن عرفة : فيتحصل في حده ثالثها إن ولد وينبغي أن يتفق عليه لان
ولادته من فرجه دليل على أنوثته . ومفهوم أقوالهم أنه إن زنى بذكره لم يحد ، ورأيت في
بعض التعاليق مثله لابن عبد الحكم قال : ويؤدب ، ومثله في نوازل الشعبي عن بعض أهل
العلم . وفي بعض التعاليق عن عبد الحكم : من وطئ خنثى غصبا حد . زاد الشعبي عن
بعض أهل العلم : وعليه نصف المهر .
قلت : هذا على قول الأقل ، وعلى قول الأكثر وابن أيمن لا يحد إلا أن يقال إشكاله
كصغر الأنثى يحد واطئها ولا تحد وفيه نظر .
قلت : الأظهر أنه إن زنى بفرجه ذكره حدا اتفاقا انتهى . واقتصر ابن يونس وعبد الحق
أنه إن زنى بذكره لا يحد ، وإن وطئ في فرجه كان عليه الحد ، ونقله أبو الحسن ولم يحك
غيره .
الثامن عشر : في الكلام على قذفه . قال ابن عرفة : حد قاذفه يجري على حده .
التاسع عشر : في سجنه إذا سجن . ويسجن وحده لا مع الرجال ولا مع النساء . نقله
ابن عرفة بعض التعاليق .
العشرون : في إمامته . تقدم في فصل الجماعة أن إمامته لا تجوز وتبطل صلاة من اقتدى به .
الحادي والعشرون : في محله في صلاة الجماعة . قال ابن عرفة عن اللخمي : ويتأخر عن
صفوف الرجال ويتقدم على صفوف النساء وسيأتي في الثاني والعشرين كلام ابن عبد الحق
وابن يونس .
الثاني والعشرون : في استتاره في الصلاة . تقدم في كلام ابن عرفة عن اللخمي أنه
يحتاط . قال العقباني : فليستتر ستر النساء . وقال في تهذيب عبد الحق : ولا يصلي إلا مستترا
في آخر صفوف الرجال وأول صفوف النساء انتهى . وقال ابن يونس : قال بعض فقهائنا : ولا
يصلي إلا مستترا في آخر الرجال وأول صفوف النساء .
الثالث والعشرون : قال العقباني : انظر هل يقرأ في الصلاة الجهرية سرا ويسجد أو يقال
إنما السجود للسهو . ألا ترى أن من عجز عن الجهر وقدر على السر لا يسجد انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 623
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٢٣