مشهوران . ومنه الحديث في رجل أمسك رجلا وقتله آخر ، فقال اقتلوا القاتل وأحيوا الضاري
بمعنى احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت . قلت : تقدم لابن رشد أن هذه المسألة مما يقتل
فيها اثنان بالقسامة الواحدة ، ويشير بذلك للمسألة المتقدمة ثم قال : وفي الوثائق المجموعة : ولو
قال المجروح جرحني فلان جرح كذا أو خنقني فلان أو ركضني أو ضربني بالعصا ومن فعلهم
أموت ولم يسم أيهم أبلغ مقاتله ، فإنه ينظر في ذلك إلى من أثخنه جرحه فيقسم عليه الأولياء ،
فإن كانوا اثنين أو أكثر وقد بلغت جراحهم مقاتله تخير واحد يقسمون عليه منهم ولم يكن
لهم أن يقسموا إلا على واحد ويقتلوه ، ثم يضرب الآخرون مائة مائة ويسجنون عاما .
قلت : يحتمل أن يكون هذا خلافا لما تقدم لابن رشد في الماسك والقاتل ، ويحتمل
الوفاق لان هنا اجتمعوا على قتله مباشرة بخلاف الماسك فإنه سبب لقتله لا أنه ضربه . انتهى
كلام البرزلي .
فرع : إذا ثبتت التدمية بشهادة رجلين لكن لم يعاينا الجرح الذي في المدمى وثبت
بشهادة غيرهم أنه كان مجروحا جاز ذلك . قاله ابن رشد في نوازله في أثناء المسألة المذكورة
فوقه .
فرع : يفهم من المسألة المذكورة أن المدمى عليه يحبس وإن كان مجروحا فتأمله والله
مواهب الجليل — صفحة 357
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٧