نحوه في كتاب الديات من المدونة . وقال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : وكالعدل
يرى المقتول يتشحط في دمه وليس موت الرجل عندنا في المزاحمة لوثا يوجب القسامة بل هو
هدر خلافا للشافعي في قوله : تجب فيه القسامة وتجب الدية انتهى ص : ( وهي خمسون يمينا
متوالية ) ش : قال ابن رشد في نوازله في كيفية قسامة قام بها المقتول وأخوه بأن يقسما
خمسين يمينا ترد عليهما يمينا يمينا أنه هو الذي قتله ، يقول الأب في يمينه بمنقطع الحق قائما
مستقبل القبلة إثر صلاة العصر من يوم الجمعة على ما مضى عليه عمل القضاة : بالله الذي لا
إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد قتل هذا ويشير إلى القاتل ابنه فلانا بالجرح الذي أصابه به
ومات منه على سبيل العمد بغير حق . وكذلك يقسم الأخ إلا أنه يقول : لقد قتل أخي . فإذا
استكمل خمسين يمينا على هذه الصفة أسلم برمته إليهما فاستقادا منه بالسيف قتلا مجهزا على
ما أحكمه الشرع في القصاص في القتل انتهى . قال البرزلي : وسئل أصبغ بن محمد : هل يزيد
ولي الدم في يمينه وأن ما شهد به الشهود من قول المدمى حق أم لا ؟ فأجاب : لا يلزم ولي الدم
أن يزيد في يمينه إحقاق ما شهد به الشهود من قول المدمى ولا علمت أحدا من أهل المذهب
قاله ص : ( بتا ) ش : ويعتمدون على ظن قوي كما تقدم في باب الشهادات والله أعلم . ص :
( وإن أعمى أو غائبا ) ش : يريد أو صغيرا ويحلف إذا بلغ ويأخذ حصته كما ذكره ابن عرفة
عن الموازية . ص : ( أو امرأة ) ش : كما لو خلف بنتا واحدة . قال في المدونة : فإن لم يدع إلا
بنتا بغير عصبة حلفت خمسين يمينا فأخذت نصف الدية . أبو الحسن : وسكت عن النصف
مواهب الجليل — صفحة 359
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٩