التدمية لان في تدميته على غيره أولا إبراء له ، ولا يصدق في قوله أخاف أنه يتم علي لأنه
كمن أبرأ رجلا من حق ثم قام يطلبه وقال إنما أبرأته لوجه كذا ، ولأنه لا عذر له في التدمية
على برئ لم يحق عليه لخوفه على نفسه ، فلما أقر على نفسه أنه دمي أولا على برئ اتهمناه
في أنه دمي ثانيا على برء ، وإذا بطلت التدمية صار المدعى عليه في حكم من قويت عليه
التهمة بالدم ولم يوجد عليه بينة فوجب أن يطال سجنه . وقد حكى عن مالك أن الرجل كان
يحبس في اللطخ والشبهة حتى إن أهله ليتمنون له الموت من طول سجنه ، وإن طال سجنه
مواهب الجليل — صفحة 355
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٥