قبل القسامة أو بعدها على القول بوجوب القسامة في ذلك ، ولا يجب عليه ضرب مائة
وسجن عام على القول بسقوط القسامة مع ذلك ، وقد اختلف في ذلك قول مالك . وأما إذا
شهد شاهد عدل فلا اختلاف في المذهب في وجوب القسامة بذلك ولا في وجوب ضرب
مائة وسجنه عاما إن عفا عنه الأولياء قبل القسامة أو بعدها ، ولا يجوز أن يضرب المدعى عليه
الدم بالتهمة وإنما يحبس بها إذا كان ممن يليق به التهمة الشهر ونحوه رجاء أن تقوم عليه بينة ،
وإن قويت عليه التهمة بما يشبه عليه مما لم يتحقق تحقيقا يوجب القسامة حبس الحبس الطويل .
قال ابن الحاجب : حتى يتبين براءته أو يأتي عليه السنون الكثيرة . قال مالك : ولقد كان الرجل
يحبس في الدم باللطخ والتهمة حتى إن أهله ليتمنون له الموت من طول السجن ، فإن لم يتهم
وكان مجهول الحال حبس اليوم واليومين والثلاثة ، وإن لم يتهم وكان معروفا بالصلاح لم
يحبس ولو يوما واحدا انتهى .
فرع : قال ابن عرفة : وفي تقديم الضرب على السجن والتخيير في ذلك قولان لسماع
عيسى عن ابن القاسم ، ونقله الباجي عن أشهب ولم يحك ابن رشد غير ما في السماع انتهى .
ص : ( والقسامة ) ش : قال ابن عرفة : القسامة حلف خمسين يمينا أو جزأها على إثبات الدم .
وقال في التوضيح : قال في المشارق : القسامة ترديد الايمان بين الحالفين . أشهب : القسامة سنة
لا رأي لاحد فيها ، وكانت في الجاهلية فأقرها عليه الصلاة والسلام . ص : ( قتلني فلان ولو
خطأ ) ش : قال الفاكهاني في شرح الرسالة وأظنه ناقلا عن ابن يونس : لو قيل للمجروح من
ضربك فقال لا أعرفه ولا أدري من ضربني ثم قال بعد ذلك فلان فالتدمية باطلة انتهى .
فرع : قال ابن رشد في نوازله في رجل دمي على رجل ثم شهد شهود أنه قال دمي
مواهب الجليل — صفحة 353
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٣