أنساب الشعب مثل ربيعة ومضر ، والعمارة ما انقسمت فيها أنساب القبيلة مثل كنانة وقريش ،
والبطن ما انقسمت فيها أنساب العمارة مثل عبد مناف وبني مخزوم ، والفخذ ما انقسمت فيه
أنساب البطن مثل بني هاشم وبني أمية ، والفصيلة ما انقسمت فيها أنساب الفخذ مثل بني
العباس وبني أبي طالب . قال النووي في التهذيب عن الماوردي : فإذا تباعدت الأنساب صارت
القبائل شعوبا والعمائر قبائل انتهى . والعشيرة مثل أولاد العباس وأولاد أبي طالب بالنسبة إلى
أنفسهم . وقيل : الشعوب عرب اليمن مثل قحطان ، والقبائل مثل ربيعة ومضر . وقيل : الشعوب
بطون العجم ، والقبائل بطون العرب . قال القشيري : وعلى هذا فالشعوب من لا يعرف لهم
نسب كالسند والترك والقبائل من العرب . وعن ابن عباس الشعوب الموالي والقبائل العرب
والله أعلم . ص : ( ثم بيت المال ) ش : ابن عرفة : روى محمد بن أسلم : من لا قوم له فالمسلمون
يعقلون عنه . اللخمي : إن كانت له عاقلة قليله لم يكن فيها ما يحمل أقلتهم حمل عليهم
ما يحملون والباقي على بيت المال انتهى . قلت : عزوه للشيخ ابن أبي زيد يقتضي أنه لم يقف
عليه في المدونة ، والمسألة : في كتاب الولاء والمواريث من المدونة ونصها : ومن أسلم من الذميين
فعقلهم وحرائر أموالهم على بيت المال ويرثهم المسلمون إن لم يكن لهم ورثة مسلمون يعرفون ،
وكذلك من أسلم من الأعاجم والبر بر والسودان والقبط ولا موالي لهم فعقلهم على المسلمين
وميراثهم لهم انتهى . وفيها أيضا : وإذا كان عبد مسلم لقرشي وذمي فأعتقاه معا فولاء حصة
الذمي للمسلمين . ولو كان العبد نصرانيا فأعتقاه معا ثم جنى جناية كان نصفها على بيت المال
لا على المسلم لأنه لا يرثه ، ونصفها على أهل خراج الذمي الذين يؤدون معه الجزية . ولو أسلم
العبد بعد العتق ثم جنى كانت حصة الذمي من جنايته على المسلمين دونهم لأنهم ورثوا
حصته ، والنصف على قوم القرشي . انظر بقية كلامه في المدونة وكلام أبي الحسن عليها
وغيره . ص : ( وعلى القاتل الحر ) ش : قال ابن فرحون في الفصل التاسع من القسم الثالث من
التبصرة .
مواهب الجليل — صفحة 351
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥١