إن أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك
اه .
وهذا الذي قاله بعيد وقل أن يوجد أحد بهذه الصفات ، فالأولى تفسيره بما في
التنبيهات والله أعلم . ص : ( أو منقص ) ش : .
مسألة : وإذا نقص الشاهد بعض الشهادة ونسي البعض فيرد الجميع . قاله ابن رشد في
نوازل أصبغ من الشهادات في آخر الكلام على مسألة من أعتق عبدين فشهدا بعد عتقهما أنه
غصبهما من رجل ونصه : وإذا لم يأت الشاهد بالشهادة على وجهها أو سقط عن حفظه
بعضها فإنها تسقط كلها بإجماع . انتهى . ص : ( وذاكر بعد شك ) ش : قال في أول رسم من
سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات : إذا سئل الشخص عن شهادة في مرضه لتنقل عنه أو
ليشهد على شهادته تحصينا لها ، أو سئل عند الحاكم ليشهد بها فأنكرها وقال لا علم عندي
منها ثم جاء يشهد ، فإنه يقبل إذا كان مبرزا في العدالة . وأما لو لقيه الذي عليه الحق فقال
بلغني أنك تشهد علي بكذا فقال لا أشهد عليك بذلك ولا عندي منه علم وإن شهدت عليك
فشهادتي باطلة ، لم يقدح في شهادته ولا يضرها وإن أقام على قوله بينة . قال ذلك ابن حبيب
في الواضحة . وهل يحمل على التفسير لقول مالك هذا انتهى . وفيه : أما إذا قال الشاهد بعد
شهادته للمشهود عليه إن كنت شهدت عليك بذلك فأنا مبطل فإنه رجوع عن الشهادة ، وذكر
فيه ابن رشد خلافا .
فرع : قال في الطراز في الذي يسأل الشهادة فيقول هي اليوم عندي ألف سنة قال
بعضهم : هو جاهل ولا تسقط شهادته لأنه محمول على المبالغة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام
لا يضع عصاه عن عاتقه .
فرع : قال ابن رشد في مسائل الشهادات في نوازله في رجل شهد لرجل شهادة ، فقال
مواهب الجليل — صفحة 172
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٢