أو أبويه إن لم يظهر ميل له ) ش : هذا مخرج أرضا من عدم قبول شهادة متأكد القرابة فهو
معطوف على خلاف من قوله بخلاف أخ لأخ . وأعاد العامل لطول الفصل . والضمير في
بخلافها عائد إلى الشهادة ، والمعنى أن شهادة الولد أو الوالدة لاحد ولديه على الآخر جائزة
إن لم يظهر ميل للمشهود له ، وكذلك شهادة الولد ذكرا كان أو أنثى لاحد أبويه على الآخر
جائزة إن لم يظهر ميل للمشهود له . فقوله إن لم يظهر ميل قيد في المسألتين ، ومفهوم الشرط
أنه إن ظهر ميل للمشهود له لم تجز الشهادة اتفاقا ، وأما إن لم يظهر ميل فالذي رجحه ابن
محرز واللخمي ومشى عليه المصنف وهو قول ابن القاسم قبول الشهادة ، لان الشاهد استوت
حاله فيمن شهد له ، وعليه فصار كمن شهد لأجنبي . وقال سحنون : لا تجوز شهادة الأب لابنه
على كل حال . واشترط بعضهم في قبول هذه الشهادة التبريز ولم يذكره المصنف ، فإن ظهر
الميل للمشهود عليه قال ابن الحاجب : فأولى بالجواز . قال في التوضيح : يريد على القول بالجواز
ولا يريد أنه يتفق على الجواز لان سحنونا يمنع وإن شهد للأكبر على الأصغر ، والرشد على
السفيه ، وللعاق على البار وكأنه رآه حكما غير معلل وأن المنع في ذلك للسنة انتهى . وقال في
الشامل : وإن ظهر ميل للمشهود عليه جازت على المشهور انتهى .
فرع : قال في التوضيح . قال ابن رشد : وإن شهد لأبيه على ولده أو لولده وليس في
حجره فيخرج على الخلاف في شهادته لاحد أبويه على الآخر ، ولو شهد لأبيه على جده أو
لولده على ولد ولده لانبغى أن لا تجوز اتفاقا ، ولو كان على العكس لانبغى أن تجوز اتفاقا .
انتهى . ص : ( ولا عدو ولو على ابنه ) ش : يريد إذا كانت العداوة بينه . قال في التوضيح : فإن
مواهب الجليل — صفحة 175
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٥