المسألة إن شهد الشاهد بحق وأنت تعلم جرحته ، فهل يجوز لك أن تجرحه ؟ ذكر فيه ابن رشد
في سماع ابن القاسم في رسم الشجرة وفي سماع عيسى وفي سماع سحنون قولين ورجح أنه
لا يشهد بجرحته . ص : ( بخلاف الجرح ) ش : .
مسألة : إذا قال أحد المجرحين في أحد الشاهدين هو كذاب ، وقال الآخر فيه هو آكل
ربى ، فليس بتجريح حتى يجتمعا على شئ واحد . وإن قال أحدهما هو خائن وقال الآخر
يأكل أموال اليتامى فذلك تجريح لأنه معنى واحد . وقال أيضا : إذا جرحه أحدهما بمعنى
وجرحه الآخر بمعنى آخر فذلك تجريح لأنهما قد اتفقا على أنه رجل سوء . قال ابن حبيب :
وسألته قبل ذلك عن تجريحهما إياه بأنه رجل غير مقبول الشهادة وقال لا يسمى بالجرحة
فقال : هي جرحة ولا يكشف عن أكثر من هذا . انتهى من ابن سهل . ص : ( وهو المقدم ) ش :
قال في النوادر : قال محمد بن عبد الحكم : وإذا عدل الشهود عنده ثم أتى من يجرحهم فإنه
يسمع الجرحة فيهم أبدا ما لم يحكم ، فإذا حكم لم ينظر في حالهم بجرحة ولا بعدالة في
ذلك الحكم . انتهى من كتاب الأقضية الثاني وآخر ترجمة المحكوم عليه يجد بعد الحكم بينة أو
منفعة من تجريح أو غيره . وقال في الطرر في ترجمة وثيقة بتجريح عداوة . ولابن الماجشون : إن
جرح رجلان عدلا ثم جاء المجرح بمن يعدله لم نقبله ولو بألف عدل ، وقاله أصبغ من رواية أبي
زيد عنهما انتهى . والظاهر أن هذا على سبيل المبالغة . ص : ( وبخلافها لاحد ولديه على الآخر
مواهب الجليل — صفحة 174
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٤