يفترقا قابل يكون طلبهما واحدا . والثاني أن الشرط أحد شيئين إلا أن يشتركا في البازين فتجوز
الشركة وإن افترقا أو يجتمعا في الطلب فتجوز وإن لم يشتركا في رقاب البازين . ولفظ
المدونة : ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ببازيهما أو كلبيهما إلا أن يملكا رقابهما أو يكون
البازان أو الكلبان طلبهما واحدا لا يفترقان . قال في التنبيهات : كذا في روايتي عن شيوخي
يعني بأو وفي بعض الروايات ويكون البازان فعلى هذا لا يتفرق الصائدان وإن اشتركا
فيهما كالصانعين ، ونحوه في كتاب محمد . وأما على رواية أو فاستدل منه الأشياخ على
الاشتراك إذا حصل بينهما لم يلزم اجتماعهما وجاز الافتراق ، ويستدل منه أيضا على أن
التساوي في الآلة يجوز مع الاشتراك وإن لم يشتركا فيها . انتهى بالمعنى . فآخر كلامه يدل على
أن أحد الامرين كاف فتأمله . ونص اللخمي على أن أحد الامرين كاف فقال : إن كانت البزاة
أو الكلاب مشتركة جاز وإن افترقا في الاصطياد ، وإن لم يفترقا في البزاة والكلاب جازت
الشركة إذا كان الصيد بهما معا يتعاونان ولا يفترقان ، فيكون مضمون الشركة عملا بعمل ولا
يجوز إذا افترقا انتهى . فلو قال المصنف : وصائدين وهل وإن اشتركا في البازين ولم يفترقا أو
أحدهما كاف رويت عليهما لكان موفيا بالروايتين . وعلى رواية : أو اختصرها ابن يونس
وأبو سعيد وغيرهما ، ثم ذكر ابن يونس عن ابن القاسم من رواية ابن المواز قولا كالرواية
الأخرى والله أعلم .
فرع : قال التونسي : وكذلك إن كان لأحدهما وللآخر كلب وكانا يتعاونان في الصيد
لجاز انتهى والله أعلم . ص : ( ولم يستحق وارثه بقيته وأقطعه الامام وقيد بما لم يبد ) ش :
قوله : بقيته أي بقية المعدن . وقوله : وقيد بما لم يبد أي وقيد ذلك بأن هذا فيما لم يبد من
النيل ، وأما ما بدا فلورثته والمقيد بذلك القابسي . ولفظ المدونة على اختصار ابن يونس : ومن
مات منهما بعد إدراكه النيل لم يورث حظه من المعدن ، وللسلطان أن يقطعه لمن رأى وينظر
في ذلك للمسلمين انتهى . قال في النكت : ذكر بعض القرويين عن الشيخ القابسي أنه قال :
معنى قول ابن القاسم أدركا نيلا أنهما أخرجاه واقتسماه فليس لورثة الميت التمادي على العمل
في المعدن على سبيل المعدن إلا بقطيعة من الامام يقطعه لهم أو لغيرهم . ولم يتكلم ابن القاسم
مواهب الجليل — صفحة 97
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٧