تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
السابع : قال ابن يونس عن ابن حبيب : هذا في شركة الأبدان ، وأما في الشركة بالمال فللذي عمل نصف أجرته على صاحبه والفضل بينهما لان المال أجره انتهى . وقال الرجراجي قبل كلامه المتقدم : وإذا مرض أحد الشريكين فإن كانت مالية فالربح بين المعافى والموؤف وله أجر عمله لان المال سبب الربح ، وأما البدنية وذكر ما تقدم والله أعلم . الثامن : قال اللخمي : ولو عقد أحدهما إجارة بعد طول المرض أو بعد السفر كان ذلك له وحده لان الشركة حينئذ قد انقطعت ، وكذلك ضمان ما هلك إذا كان العقد عليه في موضع لم تنقطع الشركة كانت القيمة عليهما ، وإن كانت بعد إن انقطعت كانت عليه وحده انتهى . ونقل ابن يونس صدر هذا الكلام عن بعض القرويين وأقره . التاسع : علم من هذا الكلام أن ما عقد عليه أحد الشريكين قبل طول الغيبة وطول المرض يكون ضمانه منهما وهو جار على ما تقدم . العاشر : الفرق بين شريكي العمل وبين الأجيرين إذا استأجرهما أحد على عمل فمرض أحدهما فعمل الآخر جميع العمل قال في المدونة : للمريض نصيبه ولا شئ عليه وصاحبه متطوع . وقال الرجراجي : إن الشريكين كل واحد منهما حميل عن صاحبه ضامن عنه ما يقبلاه إذا كان المتاع مما يضمن فلهذا لم يصر الصحيح متطوعا ، وأما الأجيران فليس أحدهما ضمينا ولا حميلا فلهذا صار الحافر متطوعا انتهى . واعلم أن القول بأنه لا شئ للعامل في مسألة الأجيرين لا يجري على القول بالرجوع بالقيام بالواجب ، بل الجاري عليه أن يقال : إن المريض إن كان يمكنه عمل ذلك بأجيره أو بنفسه إذا صح فصاحبه متطوع ، وإن كان لا يعمل ذلك بنفسه ولا بد أن يستأجر فالعامل له أجره ، وراجع المسألة في كتاب الإجارة والله أعلم . ص : ( وفسدت باشتراطه ككثير الآلة وهل يلغى اليومان كالصحيحة تردد ) ش : يعني أن الشركة تفسد إذا شرط فيها إن مرض أحدهما الكثير وغيبته مغتفران للغرر . قال في المدونة إثر قوله السابق في القولة التي قبل هذه : أنت لم يعقدا في أصل الشركة أن من مرض منهما أو