والله أعلم . ص : ( وفي جواز إخراج كل آلة واستئجاره من الآخر أو لا بد من ملك أو
كراء تأويلان ) ش : ذكر رحمه الله مسألتين : الأولى منهما : هل يكفي في الشركة أن يخرج
كل منهما آلة مساوية لآلة الآخر وهو قول سحنون وتؤول المدونة عليه ، أو لا بد أن يشتركا في
الآلة بملك أو كراء ولو بأن يكتري من شريكه وهو ظاهر المدونة بل صريحها كما سيأتي في
مسألة الرحا والبيت والدابة ؟ لكنه قال في المدونة : إن وقع مضى وصحت الشركة . وسيأتي
بيان ذلك في قوله : كذي رحا وذي بيت وذي دابة ، وعلى كلا التأويلين فذلك لا يفسد
الشركة كما تقدم عن المدونة الثانية هل يكفي في الاشتراك في الآلة أن تكون لأحدهما
ويستأجر الآخر منه نصفها . قال في التوضيح : قال عياض وغيره : هو ظاهر الكتاب . قال ابن
عبد السلام : وهو المشهور من المذهب وعليه اقتصر ابن الحاجب أو لا بد من التساوي في
الملك والكراء من غيرهما وهو مروي عن ابن القاسم .
قلت : كلامه في المدونة في مسألة تطوع أحد الشريكين بكثير الآلة وفي مسألة صاحب
البيت والرحا ، صريح في الأول وسيأتيان . ففي تسوية المصنف بين التأويلين في هذه المسألة نظر
والله أعلم . وهذا فيما يحتاج فيه إلى الآلة التي لها قيمة ، وأما ما لا يحتاج
مواهب الجليل — صفحة 95
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٥