ويورث البنيان الذي تحته ، وإنما اختلف في صلاة الجمعة عليه هل تكره ابتداء وتصح إن فعلت
أو لا تصح ويعيد أبدا والله أعلم . ص : ( كإخراج ريح ) ش : عده المصنف في المحرمات . وقال
ابن العربي في عارضته في باب تطييب المساجد في شرح قول عائشة أمر عليه الصلاة والسلام
ببناء المساجد وأن تنظف وتطيب : ونظافتها أن لا تبقى فيها قمامة من الخرق والقذى والعيدان ،
وليس من ذلك الحدث يكون فيه من ريح أو صوت ، ولا يناقض تنظيفه تعليق قنو فيه من ثمر
يأكله المساكين ، ولا أكل ما فيه إذا وضع لقاطة أو سقاطة ما يأكل في حجره أو كمه انتهى .
وقال في باب المشي إلى المسجد وانتظار الصلاة فيه في شرح قوله ( ص ) : لا تزال الملائكة
تصلي على أحدكم ما دام في المسجد اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث قال رجل
محضر موت لأبي هريرة : ما الحدث ؟ قال : فساء أو ضراط . فيه دليل على جواز إرسالهما في
المسجد كما يرسله في بيته إذا احتاج إلى ذلك وأن المسجد إنما ينزه عن نجاسة عينية انتهى .
ص : ( ومكث بنجس ) ش : هذا الذي صدر به ابن شعبان . قال في التوضيح : قال في مختصر
ما ليس في المختصر : ويجب على من رأى في ثوبه دما كثيرا في الصلاة أن يخرج من المسجد
ولا يخلعه فيه . قال : وقد قيل يخلعه ويتركه بين يديه ويغطي الدم انتهى . وقال القلشاني في
شرح الرسالة : من رأى بثوبه كثير دم فقال ابن شعبان : يخرج من المسجد ولو كان في صلاة .
وقال غيره : ينزعه ويتركه بين يديه ساترا نجاسته ببعضه . وقال القلشاني : قلت : وعليهما
الخلاف في إدخال النعل الذي لحقته نجاسة في محفظة أو ملفوفة في خرقة كثيفة انتهى . وقال
الأقفهسي : قال الجزولي : ودخول المسجد بالثوب النجس مكروه ، وكذلك نعليه إذا كان فيهما
نجاسة فلا يدخلهما المسجد حتى يحكهما ولا يغسلهما فإن ذلك يفسدهما انتهى . فما ذكره
من الكراهة مخالف لما مشى عليه المصنف ، وأما ما ذكره فظاهر ولا ينبغي أن يكون خلافا والله
مواهب الجليل — صفحة 618
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦١٨