الشيخ أبو عبد الله محمد بن عمران يغلظ عليهم في النهي وربما أمر بإخراجهم إلى السجن . وكان
بعض الشيوخ على العكس منه فيرفق بهم ويسأل عن أحوالهم ويتصدق عليهم . فالأول تصرف
بالشرع ، والثاني بعين الحقيقة انتهى . وقال في الاكمال : لما تكلم على قوله ( ص ) إنما بنيت
المساجد لما بنيت له قال بعض شيوخنا : إنما يمنع في المساجد من عمل الصناعات ما يختص
بمنفعة آحاد الناس مما يتكسب به فلا يتخذ المسجد متجرا ، فأما إن كانت لما يشمل المسلمين في
دينهم مثل المثاقفة وإصلاح آلات الجهاد مما لا مهنة في عمله للمسجد فلا بأس به انتهى .
فرع : قال في الذخيرة : ويجعل الماء العذب في المساجد وكان في مسجد
رسول الله ( ص ) انتهى . ص : ( وإناء لبول إن خاف سبعا ) ش : قال ابن العربي : وكذلك
الغريب إذا لم يجد أين يدخل دابته فإنه يدخلها في المسجد إذا خاف عليها من اللصوص
انتهى . ص : ( ومنع عكسه ) ش : تقدم الكلام على هذه المسألة في باب الإجارة عند قول
المصنف وسكنى فوقه بما فيه كفاية .
فرع : قال ابن رشد في رسم نذر سنة من سماع ابن القاسم من كتاب الجامع : لا
خلاف أن لظاهر المسجد من الحرمة ما للمسجد ولا يورث المسجد ولا البنيان الذي فوقه
مواهب الجليل — صفحة 617
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦١٧