تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
فر : قال في المدخل : لا يجوز لاحد ا لبناء على شاطئ النهر للسكنى ولا لغيرها إلا القناطر المحتاج إليها انتهى . ص : ( وافتقر لاذن ) ش : أي وافتقر إحياء الموات لاذن الامام . فرع : قال ابن رشد في كتاب السداد والأنهار في شرح المسألة الثالثة من سماع أشهب : وليس للعامل أن يقطع شيئا من الموات إلا بإذن الإمام انتهى . ص : ( أو جعله متعديا ) ش : قال ابن عبد السلام : فإذا فرعنا على القول الأول وهو المشهور من أن القريب الذي لا ضرر فيه يفتقر إلى إذن الإمام فإذا أحياه أحد من غير استئذان تعقب الامام ما فعله هذا ، فإن رأى إمضاءه أمضاه ، وإن لم ير ذلك أخذه منه وأعطاه قيمة ما صنعه منقوضا إن رده لبيت المال ، وإن شاء كلفه بهدمه ، وإن شاء أقطعه لغيره فكان لذلك الذي أقطعه إياه الامام أن يأمر هذا بما كان الامام يأمره به ، وهذا هو الذي أجمله المؤلف يعني ابن الحاجب بقوله أو جعله متعديا . انتهى كلام ابن عبد السلام . ومثله يقال على كلام المؤلف . وقال في التوضيح : المشهور ما قاله المؤلف يعني ابن الحاجب وهو قول مالك وابن القاسم أن للامام إمضاءه أو جعله متعديا فيعطى قيمة بنائه مقلوعا . ورأي اللخمي أنه يعطى قيمته قائما للشبهة . اللخمي : قال مطرف وابن الماجشون : الامام مخير بين أربعة أوجه : إن رأى أن يقره له أو للمسلمين أو يعطيه قيمته منقوضا أو يأمره بقلعه أو يقطعه لغيره ويكون للأول قيمته منقوضا . ابن رشد : وهو القياس . وقال في موضع آخر : وهو معنى ما في المدونة انتهى . وظاهر كلام التوضيح أن كلام مطرف وابن الماجشون خلاف المشهور ، والظاهر أنه تفسير لقول مالك كما قال ابن عبد السلام وكما يظهر من قول ابن رشد والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 615 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني