وقال ابن عرفة : وروى ابن حبيب في فساق ذي دار بين الناس يعاقبه السلطان ويمنعه
فإن لينته بيعت عليه ، اللخمي : وأرى أن يبدأ بعقوبته فإن لم ينته أكريت عليه ، فإن لم
ينته عن أذايته لاتيانه إليها بيعت عليه ، وسمع أبو زيد ابن القاسم آخر مسألة من كتاب
السلطان قال مالك في فاسق يأوي إليه أهل الفسق يخرج من منزله وتخارج عليه الدار
والبيوت ولا تباع عليه لعله يتوب . ابن القاسم : يتقدم إليه مرة أو مرتين أو ثلاثا فإن لم ينته
أخرج وأكرى عليه . ابن رشد : رواية ابن حبيب يباع عليه خلاف هذا السماع ، وقوله فيها
أصح لما ذكره من رجاء توبته ولو لم تكن الدار له إلا بكراء أكريت عليه ولم ينفسخ
كراؤه . ابن عرفة : لان فسخ الكراء مضرة على رب الدار ، ويحتمل حمل رواية ابن حبيب
على من لا ترتفع مضرة فسقه إلا برفع ملكه . وحمل رواية ابن القاسم على من ترتفع
مضرته بمجرد كرائها عليه . ابن رشد : وروى يحيى بن يحيى أنه قال : أرى أن يحرف بيت
الخمار . قال : وأخبرني بعض أصحابنا أن مالكا كان يستحب حرق بيت المسلم الذي يبيع
الخمر . قيل له : فالنصراني يبيعها بين المسلمين ؟ قال : إن تقدم إليه فإن لم ينته أحرقت بيته .
قال : وحدثني الليث أن عمر بن الخطاب أحرق بيت رويشد الثقفي لأنه كان يبيع الخمر
وقال : أنت فويسق لا رويشد انتهى والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 567
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦٧