تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
الحسن في الكبير : وانظر قوله : لا يصلح هل هو على الكراهة أو على المنع ؟ فعلى ما نقل ابن يونس عن سحنون هو على المنع لأنه قال : إنما لم يجز في المسجد لأنه حبس لا يباع ولا يكرى وعلى ما تقدم لعياض هو على الكراهة لأنه قال : ليس هو من مكارم الأخلاق انتهى . يشير إلى ما تقدم عن التنبيهات ولم يثبت عنده زيادة . ابن عرفة : وثبتت عند ابن ناجي فقال : قوله : لا يصلح على التحريم لزيادته فيها وإجارتهما لذلك غير جائزة انتهى . وعلى كل حال فأكثر عبارات أهل المذهب عدم الجواز لا الكراهة كما قال المصنف . وقال أبو الحسن في التقييد الصغير إثر قوله في التهذيب : وأجاز ذلك غيره في البيت . الشيخ : وأجاز هو وغيره أن يكري الأرض ممن يتخذها مسجدا عشر سنين ، فالمسجد في طرف والأرض لتتخذ مسجدا في طرف والبيت بينهما واسطة انتهى . وحكى الأصحاب في التوفيق بين ابن القاسم والغير في البيت وجهين : أحدهما : أن الغير تكلم بعد الوقوع وابن القاسم قبل الوقوع . الثاني : أن قول ابن القاسم فيما إذا كان يكريه منهم في أوقات الصلاة فقط ويرجع إليه في غيرها ، وقول الغير فيما إذا كان يكريه منهم لينتفعوا به مدج كرائه للصلاة وغيرها وفيما شاؤوا مما هو من جنس الصلاة . انظر أبا الحسن واللخمي والله أعلم . ص : ( وسكنى فوقه ) ش : هذا الكلام موافق لظاهر ما في الجعل والإجارة من المدونة ، ولظاهر كلام ابن يونس ، ومخالف لظاهر ما يأتي للمصنف في إحياء الموات ، ولظاهر كلام ابن شاس هناك أيضا ولتابعيه القرافي وابن الحاجب ، أما المدونة ففي التهذيب في ترجمة الإجارة على القصاص : وكره مالك السكنى بالأهل فوق ظهر المسجد . قال أبو الحسن في الكبير : ونقلها ابن يونس . وقد كره مالك أن يبني الرجل مسجدا ثم يبني فوقه بيتا يسكنه بأهله . ابن يونس : يريد لأنها إذا كانت معه صار يطؤها على ظهر المسجد وذلك مكروه ، وذكر مالك أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يبيت على ظهر المسجد بالمدينة في الصيف فكان لا يقرب فيه امرأة . انتهى . وقال ابن الحاجب في إحياء الموات : ويجوز للرجل جعل علو مسكنه مسجدا ولا يجوز جعل علو سفله مسجدا ويسكن العلو لان له حرمة المسجد ، ونحوه في الذخيرة وفي الجواهر . قال في التوضيح : نحوه في المدونة في باب الصلاة والواضحة . وفي كتاب الجعل من المدونة : وكره مالك السكنى إلى آخره . قال : فإن قلت : فقد صرح بالكراهة هنا خلاف ما في الواضحة ؟ قيل : الظاهر حملها على المنع توفيقا بين النقلين . انتهى كلامه في التوضيح . وما نسبه للواضحة هو في أوائل الصلاة منها . قال في مختصرها : وأجاز مالك للرجل يكون له سفل وعلو أن يجعل العلو مسجدا ويسكن السفل ، أو لم يجز له أن يجعل السفل مسجدا ويسكن العلو . وفرق بين ذلك ، أنه إذا جعل السفل مسجدا وقد صار لما فوقه حرمة المسجد انتهى . وأما ما نسبه للمدونة في كتاب الصلاة فليس بصريح فيما قاله . قال في آخر الصلاة الأول من التهذيب : ولا يبني فوق