ش : بكسر الميم . عياض : المعازف عيدان الغناء . ص : ( وكراء عبد لكافر ) ش : كذا في بعض
النسخ بإضافة كراء لعبد واحد العبيد وجر كافر باللام وفي بعضها وكراء لعيد كافر
بإدخال اللام على عيد واحد الأعياد ، وإضافته لكافر وكلاهما واضح . وفي بعضها وكراء
كعبد كافر بإدخال كاف التشبيه على عبد واحد العبيد وتجريد كافر من اللام والظاهر
أنها ترجع للنسخة الأولى ويكون كراء مضافا إلى عبد على أنه فاعله ، وفصل بينهما بكعبد
فيكون كافر مجرورا أو يكون كراء مضافا إلى كعبد على عادة المصنف في الإضافة إلى
المجرور بكاف التشبيه وكافر مرفوع على أنه فاعل كراء . وما ذكره الشيخ رحمه الله من أن
إجارة العبد المسلم للكافر مكروهة فإنما ذلك إذا لم يغب عليه ، وأما إن كان يغيب عليه في بيته
فلا يجوز لما في ذلك من المفاسد منها : استيلاء الكافر على المسلمين وإهانتهم والتمكن من
إذا يتهم وقد قال الله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * [ النساء : 141
ومنها ما يخشى أنهم يفتنونهم عن دينهم والعياذ بالله لتمكنهم منهم ، ومنها ربما أطعموهم شيئا
من المحرمات كالخمر والخنزير ، ومنها أنهم يمنعونهم من الواجبات ، ومنها ما يخشى من وطئ
الإماء فإن وقعت الإجارة على الصفة المذكورة فسخت . وقد ذكر ابن رشد في البيان أن إجارة
المسلم نفسه من النصراني واليهودي على أربعة أقسام : جائزة ومكروهة ومحظورة وحرام ،
فالجائز لان يعمل له المسلم عملا في بيت نفسه كالصانع الذي يعمل للناس ، والمكروهة أن
يستبد بجميع عمله من غير أن يكون تحت يده مثل أن يكون مقارضا أو مساقيا ، والمحظورة أن
يؤاجر نفسه في عمل يكون فيه تحت يده كأجير الخدمة في بيته وإجارة المرأة لترضع له ابنته في
بيته وما أشبه ذلك ، فهذه تفسخ إن عثر عليها ، فإن فاتت مضت وكانت لها الأجرة . والحرام
أن يؤاجر نفسه منه فيما لا يحل من عمل الخمر أو رعي الخنازير ، فهذا يفسخ قبل العمل ، فإن
فات تصدق بالأجرة على المساكين ، فإذا كان هذا في إجارة الحر نفسه فكيف في إجارة العبد ،
فلا شك أن إجارة العبد المسلم للكافر إذا كان يغيب عليه في بيته لا يجوز ويفسخ ويؤدب
مواهب الجليل — صفحة 540
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٠