تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
ش : بكسر الميم . عياض : المعازف عيدان الغناء . ص : ( وكراء عبد لكافر ) ش : كذا في بعض النسخ بإضافة كراء لعبد واحد العبيد وجر كافر باللام وفي بعضها وكراء لعيد كافر بإدخال اللام على عيد واحد الأعياد ، وإضافته لكافر وكلاهما واضح . وفي بعضها وكراء كعبد كافر بإدخال كاف التشبيه على عبد واحد العبيد وتجريد كافر من اللام والظاهر أنها ترجع للنسخة الأولى ويكون كراء مضافا إلى عبد على أنه فاعله ، وفصل بينهما بكعبد فيكون كافر مجرورا أو يكون كراء مضافا إلى كعبد على عادة المصنف في الإضافة إلى المجرور بكاف التشبيه وكافر مرفوع على أنه فاعل كراء . وما ذكره الشيخ رحمه الله من أن إجارة العبد المسلم للكافر مكروهة فإنما ذلك إذا لم يغب عليه ، وأما إن كان يغيب عليه في بيته فلا يجوز لما في ذلك من المفاسد منها : استيلاء الكافر على المسلمين وإهانتهم والتمكن من إذا يتهم وقد قال الله تعالى : * ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) * [ النساء : 141 ومنها ما يخشى أنهم يفتنونهم عن دينهم والعياذ بالله لتمكنهم منهم ، ومنها ربما أطعموهم شيئا من المحرمات كالخمر والخنزير ، ومنها أنهم يمنعونهم من الواجبات ، ومنها ما يخشى من وطئ الإماء فإن وقعت الإجارة على الصفة المذكورة فسخت . وقد ذكر ابن رشد في البيان أن إجارة المسلم نفسه من النصراني واليهودي على أربعة أقسام : جائزة ومكروهة ومحظورة وحرام ، فالجائز لان يعمل له المسلم عملا في بيت نفسه كالصانع الذي يعمل للناس ، والمكروهة أن يستبد بجميع عمله من غير أن يكون تحت يده مثل أن يكون مقارضا أو مساقيا ، والمحظورة أن يؤاجر نفسه في عمل يكون فيه تحت يده كأجير الخدمة في بيته وإجارة المرأة لترضع له ابنته في بيته وما أشبه ذلك ، فهذه تفسخ إن عثر عليها ، فإن فاتت مضت وكانت لها الأجرة . والحرام أن يؤاجر نفسه منه فيما لا يحل من عمل الخمر أو رعي الخنازير ، فهذا يفسخ قبل العمل ، فإن فات تصدق بالأجرة على المساكين ، فإذا كان هذا في إجارة الحر نفسه فكيف في إجارة العبد ، فلا شك أن إجارة العبد المسلم للكافر إذا كان يغيب عليه في بيته لا يجوز ويفسخ ويؤدب
مواهب الجليل — صفحة 540 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني