الاختلاف في اللبس أكثر من الاختلاف في الفسطاط . ص : ( وتعليم فقه وفرائض ) ش :
أي وتكره الإجارة على تعليم فقه وفراض ، ونحوه في المدونة . اللخمي : ويجوز للمفتي أن يكون له
أجر من بيت المال ولا يأخذ أجرا ممن يفتيه ، وقد تقدم ذلك ونقله ابن عرفة وقال : قلت : في
الاجر على الشهادة خلاف . وكذلك في الرواية وكذلك من يشغله ذلك عن جل تكسبه
فأخذه الأجرة من غير بيت المال لتعذرها منه عندي خفيف ، وهو مجمل ما سمعته من غير
واحد عن بعض شيوخ شيوخنا وهو الشيخ أبو علي بن علوان أنه كان يأخذ الأجر الخفيف
في بعض فتاويه انتهى . وفي باب الأقضية شئ منه . ص : ( وقراءة بلحن ) ش : حمله الشيخ
بهرام على أن مراده ذكر كراهية القرآن بالألحان لأنه الذي ذكره هنا في المدونة إلا أنه يصير
تكرارا مع قوله في فصل سجود وقراءة تلحين . وحمله البساطي على أن مراده ذكر كراهة
الإجارة على تعليم القرآن بالألحان قال : لأنه الآن ليس في عد المكروهات من غير هذا الباب ،
وهذا الثاني هو الأنسب بسياق كلام المؤلف . وكان الحامل للشارح على حمله على الأول أنه
لم يصرح في المدونة بكراهة الإجارة عليها ، وهو إن كان كذلك قد يؤخذ من كونه مكروها
أن تكون الإجارة عليه مكروهة والكلام في كون الكراهة في كلام مالك على بابها أو على
المنع تقدم في سجود التلاوة . واللحن بسكون الحاء ذكره البساطي وغيره
. فرع : قال في المدونة : وأكره الإجارة على تعليم الشعر والنوح أو على كتابة ذلك أو
إجارة كتب فيها ذلك أو بيعها . عياض : معناه نوح المتصوفة وأناشيدهم المسمى بالتغني على
طريق النوح والبكاء ، ورواه بعضهم نحوا وهو غلط وخطأ انتهى .
فرع : قال القرطبي في شرح أوائل مسلم : واعلم أن أخذ الأجرة والجعل على ادعاء علم
الغيب أو ظنه لا يجوز للاجماع على ما حكاه أبو عمر بن عبد البر . انتهى ص : ( ومعزف )
مواهب الجليل — صفحة 539
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٩