تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
المستأجر والمؤجر أدبا يليق بحالهما والله أعلم . ص : ( وبناء مسجد للكراء ) ش : قال في التهذيب : ولا يصلح أن يبني مسجدا ليكريه ممن يصلي فيه أو يكري بيته ممن يصلي فيه ، وأجاز ذلك في غيره في البيت انتهى . وقال ابن يونس : ولا يجوز لاحد أن يبني مسجدا ليكريه ممن يصلي فيه ثم قال : قال ابن القاسم : ومن آجر بيته لقوم ليصلوا فيه رمضان لم يعجبني ذلك كمن أكرى المسجد ، وقال غيره : لا بأس بذلك في كراء البيت انتهى . ونقل ابن عرفة لفظ التهذيب مع زيادة ونصه وفيها : ولا يصلح أن يبني مسجدا ليكريه ممن يصلي فيه ولا بيته ، وإجارتهما لذلك غير جائزة ، وأجازه غيره في البيت . عياض : لان ذلك ليس من مكارم الأخلاق . اللخمي : من بنى مسجدا ليكريه جاز . قلت : اقتصاره على هذا دون ذكر قولها أنه لا يجوز غير صواب وإن وافق مفهوم نقل الصقلي عن سحنون إنما لم يجز كراء المسجد لأنه حبس لا يباع ولا يكرى ، والبيت ليس مثله وكراؤه جائز . اللخمي : إن أكرى بيته أو داره ممن يصلي فيهما في أوقات الصلوات فقط كره لأنه ليس من مكارم الأخلاق ، فإن نزل مضى وإن أخلى البيت وسلمه جاز . قال ابن عرفة قلت : هذا يخالف قوله : من بنى مسجدا ليكريه جاز إلا أن يريد ليكريه في غير الصلاة وهو بعيد انتهى . قال في التنبيهات : قوله في الرجل يبني مسجدا ليكريه ممن يصلي فيه جاز وكراهيته له في رواية ابن القاسم . وكذلك الذي آجر بيته من قوم ليصلوا فيه فلا يعجبني وهو كمن أكرى المسجد . وقول غيره في البيت لا بأس باستئجاره يصلي فيه وإجازته كراء الدار على أن تتخذ مسجدا بين هذه المسائل فرق ، وأما الذي بنى مسجدا فأكراه ، فلو أباحه للمسلمين لكان حبسا لا حكم فيه له ولا لاحد فيه ، وإن كان لم يبحه وإنما فعل ذلك ليكتريه فليس من مكارم الأخلاق وهو معنى قوله والله أعلم في كراء المسجد : لا يصلح وفي كراء البيت : لا يعجبني وأنه يجوز له فعله كما أجاز إجارة المصحف لكنه ليس من مكارم الأخلاق وأفعال أهل الدين ، وهذا معنى منع محمد عندي لإجارة المصحف انتهى . وقال أبو