الأجرة على التعجيل ، فإذا أعطاه ذلك لم ينبغ أن يأخذ ماله باطلا انتهى . ص : ( والعرف في
كغسل خرقة ) ش : قال ابن غازي : أي وجاز اعتبار العرف أو واعتبر العرف انتهى . قال في
التوضيح عند قول ابن الحاجب : ويحمل في الدهان وغسل الخرق وغيره على العرف ، وقيل
على الظئر : قوله : وغيره أي كحميمه ودق ريحانه ونحو ذلك على العرف . فإن اقتضى أنه
على الظئر فعليها ، وإن اقتضى أنه على الأب فعليه ، وهذا مذهب المدونة . ولم يصرح فيها
بالحكم إذا لم يكن عرف نعم نص ابن حبيب على أنه مع عدم العرف على الأب . وقوله :
وقيل على الظئر أي مع عدم العرف لان العرف محل اتفاق ، وهذا القول لابن عبد الحكم
وكلامه يوهم أن هذا القول يخالف مع ثبوت العرف . انتهى . ص : ( ولزوجها فسخه إن لم
يأذن ) ش : تصوره واضح ونحوه في المدونة قال فيها : وترضعه حيث اشترطوا فإن لم يشترطوا
موضعا فشأن الناس الرضاع عند الأبوين إلا امرأة لا يرضع مثلها عند الناس أو يكون الأب
وضيعا لا يرضع مثلها عنده فذلك لها . وقال أبو الحسن : اللخمي : ورضاع الولد في بيتها إلا
أن تكون العادة رضاعه عند أبويه لان من باع سلعة معينة لم يكن عليه نقلها إلى دار المشتري .
ص : ( كأهل الطفل إذا حملت ) ش : ولهم فسخ الإجارة إلا أن يخاف على الصبي الموت
فيكون عليهم فسخ الإجارة ، وإن خيف عليه ضرر غير الموت فيكون لهم تركه ولكن على
الكراهة هذا . قاله أبو الحسن . وذا والله أعلم إذا لم يتحقق الضرر .
فرع : قال في المدونة : ولا يلزمها أن تأتي بغيرها . أبو الحسن : ولا يلزم الأب ذلك إذا
طلبته هي وإن تراضيا على ذلك ، فإن كان نقدها الأجرة فلا يجوز لأنه فسخ دين في دين على
أصل ابن القاسم ، وإن لم ينقد جاز . انتهى . وكرر المصنف المسألة في آخر الباب في قوله :
وحمل ظئر أو مرض ص : ( وموت إحدى الظئرين ) ش : الظئر بالظاء المعجمة والهمزة
المرضع ، ويريد المصنف إذا استأجرهما جميعا أو استأجر الثانية بعد الدولي وعلمت بها . قال في
المدونة : ومن آجر ظئرين فماتت واحدة فللباقية أن لا ترضع وحدها ، ومن آجر واحدة ثم آجر
مواهب الجليل — صفحة 528
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٨