تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
أخرى فماتت الثانية فالرضاع للأولى لازم كما كانت ، وإن ماتت الأولى فعليه أن يأتي بمن ترضع مع الثانية . قال أبو الحسن : عبد الحق : هذا إن علمت حين الإجارة أن معها غيرها ، وإن لم تعلم فلا كلام لها لأنها دخلت على أن ترضع وحدها وكذلك ذكر حمديس . فرع : قال في المدونة : وإذا مرضت الظئر مرضا لا تقدر معه على الرضاع فسخت الإجارة ، ولو صحت في بقية منها أجبرت على الرضاع بقيتها ولها من الاجر بقدر ما أرضعت ، وليس أن ترضع ما مرضت قال غيره : إلا أن يكون الكراء انفسخ بينهما فلا تعود قال ابن القاسم : وإن تمادى بها مرضها حتى مضى وقت الإجارة فلا تعود إلى رضاع . أبو الحسن : مفهوم كلامه ولو كان مرضا تقدر معه على الرضاع لم ينفسخ وإن كان يضر به وليس كذلك . قال اللخمي : تفسخ الإجارة بمرضها إن لم يرج برؤها عن قرب ، فإن كان يرى أنه لا يذهب عن قرب ثم تبين خلاف ذلك وذهب قريبا لم تنقض الإجارة إن لم يكونا تفاسخا ، ويختلف إن كانا تفاسخا هل ذلك حكم مضى أو يرد لأنهما أخطأ فيما ظنا . أبو الحسن : وإن كان يذهب عن قرب فلا تفسخ الإجارة ، وظاهر قوله فيها ولو صحت في بقية المدة أجبرت سواء فسخت الإجارة أو لم تفسخ فيكون قول الغير خلافا . وقد اختلف الشيوخ في ذلك هل هو خلاف أو تفسير ، ويكون معنى قول ابن القاسم أجبرت ما لم يتفاسخا انتهى . قلت : وهذا هو الظاهر وسيذكر المصنف مسألة مرض المرضعة في آخر الباب . فرع : قال أبو الحسن : اللخمي : إن تكفلت قبل الإجارة ووجب سجنها سجنت . ثم ينظر في فسخ الإجارة حسبما تقدم في موضعها . وإن تكفلت بعد الإجارة لم تسجن لان ذلك تطوع يمنع من قبض ما باعته انتهى . وقد تقدم في باب الضمان نحو هذا وأوسع منه فانظره . ص : ( وموت أبيه ولم تقبض أجرة إلا أن يتطوع بها متطوع ) ش : قال في المدونة : وإن مات الأب ولم يدع مالا ولم تأخذ الظئر من إجارتها شيئا فلها فسخ الإجارة ، ولم تطوع رجل بأدائها لم تفسخ وما وجب للظئر فيما مضى ففي مال الأب وذمته ولا طلب فيه على الصبي انتهى . قال ابن يونس : ولو قبضت إجارتها ولم يدع الأب شيئا لم يكن للورثة أن