تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
يفسخوا الإجارة ، ويأخذوا منها حصة باقي المدة ولكن يتبعون الصبي بما ينوبهم من أجرة باقيها ، وهذا استحسان وتوسط بين القولين انتهى . وقال في المدونة قبل ذلك : وإن هلك الأب فحصة باقي المدة من الاجر في مال الولد . قدمه الأب أو لم يقدمه ، وترجع حصة باقي المدة من الأجرة إن قدمه الأب ميراثا ، وليس ذلك عطية وجبت إذ لو مات الصبي لم تورث عنه وكانت للأب خاصة دون أمه ففارق معنى الضمان انتهى . قاله في النكت . وهذا بخلاف ما إذا قدم الأب أجرة تعليم ولده ثم مات فإنها لا تكون ميراثا ، والفرق بينهما أن التعليم لا يلزم الأب فلما أوجبه على نفسه لزمه حيا وميتا ، وأما أجرة الرضاع فهي واجبة على الأب فإنما قدم ما يلزمه فإذا مات سقط ذلك إلا أن يعلم أن الأب قدم ذلك للولد خوف الموت فيكون عطية أوجبها في صحته . فلا سبيل إلى أن تكون ميراثا وتستوي إجارة الظئر وإجارة التعليم ، وأعرف نحو هذا التفسير لابن المواز . انتهى ص : ( وكظهور مستأجر استؤجر كله أكولا ) ش : يعني أن الإجارة تنفسخ بذلك ، ويريد إلا أن يرضى الأجير بطعام مثله ، وليس للأجير أن يجبره على ذلك لئلا يضربه بعض الأصحاب ، ويحتمل أن يعطيه طعاما وسطا كمن استؤجر على حمل رجلين لم يرهما فأتى بهما عظيمين فلا يلزمه حملهما ويأتي بالوسط وفيه نظر ، لان المحمول لا يتعين فلذلك لزم فيه الوسط . قاله في كتاب النفقات من التوضيح والله أعلم . ص : ( ومنع زوج رضي من وطئ ولو لم يضر ) ش : فإن تعدى ووطئ فلأب الرضيع فسخ الإجارة لما يتقى من الضرر . قاله مالك وابن القاسم وخالفهما ابن الماجشون ولم يفسخه من الوثائق . انتهى
مواهب الجليل — صفحة 530 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني