عن بعض القرويين : إلا أن يلتزم إبقاءه مسجدا
فيأخذه بقيمته منقوضا ويلزمه إبقاؤه مسجدا . انتهى . ص : ( وعلى طرح ميتة )
ش : قال في المدونة : ولا بأس بالاستئجار على طرح الميتة والدم والعذرة . انتهى . ونبه على هذا لئلا يتوهم أن هذه الأشياء لما كانت محرمة كان الاجر
على ذلك محرما كالاستئجار على حمل الخمر ، لان المحرم الاستئجار على حمل الخمر
للانتفاع بها ، ولو استؤجر على طرحها وإراقتها جاز . قال أبو الحسن في الكبير : والفرق بينهما
أنه في مسألة الخمر آجر نفسه على حمل الخمر للانتفاع بها وذلك حرام ، وفي مسألة الميتة
الإجارة على طرحها لا للانتفاع بها ، ولو كانت الإجارة على الميتة للانتفاع بها لم يجز
كالخمر ، انتهى .
فرع : قال في المدونة : ولا يؤاجر على طرح الميتة بجلدها إذ لا يجوز بيعه وإن دبغ .
انتهى ص : ( والقصاص والأدب ) ش : قال أبو الحسن الصغير : قال اللخمي : الإجارة على
القتل والجراح جائزة وإذا كان عن قصاص أو لحق الله تعالى ، ولا يستأجر في ذلك إلا من
يرى أنه يأتي الامر على وجهه ولا يعبث في القتل ولا يجاوز في الجرح انتهى . وقال في
المدونة : ولا بأس بالإجارة على قتل قصاص أو على ضرب عبدك وولدك للأدب ، وأما لغير ما
ينبغي من الأدب فلا يعجبني ، وإن آجره على قتل رجل ظلما فلا أجر له . انتهى . أبو الحسن :
قوله : أو على ضرب ولدك أو عبدك قالوا : أو يصدق أنه فعل ما يوجب ذلك . فلو أقر في
العبد أنه لم يفعل ما يوجب عليه الأدب فهل يمكن من الضرب اليسير دون سبب أو لا ؟ في
ذلك اختلاف ويصدق في الزوجة أنها فعلت ما يستوجب الضرب . انتهى . وانظر تمامها فيه
والله أعلم . ص : ( وعبد خمسة عشر عاما ) ش : نحوه في المدونة . وفي سماع أشهب من
الإجارة : سئل مالك عمن استأجر أجيرا خمسة عشر عاما قال : هذا كثير لا يصلح ولكن لا
بأس أن يستأجر عاما وينقده إجارته . ابن رشد : قوله : وينقده إجارته دليل على أنه إنما كره
مواهب الجليل — صفحة 525
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٥