فيجب لغو ما دخلا عليه ، وينظر إلى قيمتها بالجزءان لو جاز فيها ، ثم ينظر إلى قيمة ذلك الجزء
انتهى . وما قاله ظاهر لا شك فيه ولا يعدل عنه والله أعلم .
الرابع : قال في آخر الجامع من الجواهر لما تكلم على الزرع : كره مالك شراء طعام من
مكتري الأرض بالحنطة ، هذا ومذهبه أن الطعام كله له وإنما عليه كراء الأرض عينا . انتهى .
وهذا والله أعلم إذا لم يتب ويصلح ما وقع له على الوجه الشرعي ، وأما لو فعل ذلك فلا يظهر
للتوقف حينئذ وجه ، وقد ذكر الشيخ أبو الحسن الصغير في أواخر الشفعة أنه يقوم من مسألة
الاخذ بالشفعة ممن اشترى بدراهم مغصوبة جواز شراء ما يحصل بالمعاملة الفاسدة قبل أن
يصلحا شأنهما . قال : فعلى هذا يجوز شراء مكتري الأرض بالطعام قبل أن يصلح شأنه مع
ربها ، فالكلام الأول على التنزه وما هو الأولى والله أعلم .
الخامس : قال فيها : ومن أكرى أرضه بدنانير مؤجلة فحلت فلا يأخذ بها طعاما ولا إداما
وليأخذ ما يجوز أن يبتدئا به كراءها والله أعلم .
السادس : يجوز كراء الأرض بشجر بأصولها يأخذها من المكتري إن لم يكن فيها ثمر ، فإن كان فيها ثمر
لم يجز . قاله في المدونة .
السابع : قال فيها : ويجوز بيع رقبة الأرض بشجر فيها ثمر كما تباع بطعام عاجل وآجل
انتهى . وقال في النوادر بعد أن ذكر منع كراء الأرض بما يؤكل أو يشرب من الأشربة وبما
يخرج من الأرض ما نصه : ولا بأس بشرائها بذلك كله ما لم يكن فيه يومئذ طعام انتهى . كذا
في النسخة ، وصوابه : ما لم يكن فيه يومئذ طعام ثم قال في النوادر : ولا بأس أن تكتري بئرا
إلى جانب أرضك لتسقيها بمائها بما شئت عن الطعام انتهى . وقد تقدم أن الماء غير ربوي وأنه
يجوز بيعه بطعام إلى أجل كما صرح به في السلم الثالث من المدونة .
الثامن : قال اللخمي : يجوز كراؤها بثياب القطن والكتان لان الصنعة غيرتها والله أعلم .
ص ( وحمل طعام لبلد بنصفه إلا أن يقبضه الآن ) ش : أي إلا أن يشترط أن يقبض نصفه
الآن . قال في كتاب الجعل والإجارة من المدونة : ولا يجوز أن يحمل لك طعاما إلى بلد كذا
مواهب الجليل — صفحة 514
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١٤